تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

للكائنات الدقيقة دور مهم في حماية البيئة والمناخ

نُشِر
2019/06/18 11:06 م
تحديث
2019/06/18 11:14 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ منوعات

حذر باحثون من عدة دول حول العالم، من تجاهل الدور الذي تلعبه الميكروبات، والكائنات الدقيقة الأخرى، في تغير المناخ.

وأشار الباحثون، في مقال مشترك شارك فيه 33 عالم أحياء، من مختلف دول العالم، إلى أن ذلك سيترتب عليه آثار سلبية كبيرة.

ودعت مقالة الباحثون التي نشرتها دورية "نيتشر ريفيوز ميكروبيولوجي"، اليوم الثلاثاء، إلى التوقف عن تجاهُل دور تلك الكائنات غير المرئية، في التنوع البيولوجي والنظام البيئي للأرض عند تناوُل قضية تغير المناخ.

وهدفت المقالة إلى رفع مستوى الوعي العالمي حول كيفية تأثير الكائنات الدقيقة على تغير المناخ وكيفية تأثُّرها به، إضافة إلى إدراجها في أبحاث تغيُّر المناخ.

وأضافوا أن تعداد الكائنات الحية الدقيقة يقدر بنسبة 90٪ من الكتلة الحيوية الكلية للمحيطات، وأن العوالق النباتية "أحد هذه الكائنات الدقيقة" تستمد الطاقة من ضوء الشمس في المحيطات، وتمتص ثاني أكسيد الكربون بالقدر نفسه الذي تمتصه به النباتات.

 

ولفت الباحثون إلى أن طحالب الجليد البحري، ستتأثر بشدة إذا استمر الاحتباس الحراري عند مستوياته الحالية، ما سيؤدي إلى مزيد من ذوبان الجليد حيث تعيش هذه الكائنات، ومن ثم تدهوُر شبكة الغذاء في المحيطات.

وقال ريكاردو كافيكيولي، أستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة "نيو ساوث ويلز" الأسترالية، وأحد المشاركين في المقال: "إن هناك حاجة ماسة إلى تحسين معرفة المجتمع بشكل عام بشأن الميكروبات التي توجد في كل مكان على الأرض، وفي الماء، وحتى في الهواء، كما أن الميكروبات وغيرها من الكائنات الدقيقة لا تتفاعل مع جميع أشكال الحياة المرئية كالإنسان والحيوان والنبات فحسب، ولكنها مهمة أيضاً لحياة الإنسان والنبات والحيوان"، وفق مجلة "ساينتفك أمريكان".

وأضاف أن "الميكروبات والكائنات الدقيقة الأخرى تُسهم إسهامًا مباشرًا في التعامل مع تغيُّر المناخ، إذ تمتص الغازات الدفيئة مباشرة من الهواء وخاصة ثاني أكسيد الكربون. كما تمتص الميكروبات البحرية حوالي نصف كمية ثاني أكسيد الكربون الذي يتم امتصاصه بيولوجيًّا كل عام في أعماق البحار، إضافة إلى أنها تنتج نصف الأكسجين الذي يتنفسه الإنسان، وهو أمر جيد".

ولفت ريكاردو إلى أن البشر يميلون إلى تجاهل الأشياء التي لا يستطيع عيونهم، رؤيتها أو فهمها بسهولة، ولهذا يحتاج المجتمع إلى أن يكون أفضل تعليمًا حتى نتمكن من اتخاذ قرارات مستنيرة لحماية البيئة.

المصدر: ساينتفك امريكان

الدلالات