تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مرثاة العبدلي بوفاة مرسي (قصيدة)

نُشِر
2019/06/18 10:28 م
تحديث
2019/06/18 10:37 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين- ثقافة

المحامي والمعارض السعودي، سلطان العبدلي يكتب قصيدة رثاء بمناسبة وفاة رئيس جمهورية مصر العربية الأسبق/ محمد مرسي:

نص القصيدة/

سلاماً أيها الشهم الشهيدُ

يُردد في الزمان ولا يبيدُ

سلاماً أيها المرسيُّ لمّا

يصافح روحك العلياء عيدُ

سلاماً كلما ومضت بروقٌ

وقد أهمى على البيداء جودُ

سلاماً أيها الأسد المفدى

إذا ما استأسدت فينا القرودُ

صعوداً للمعاني في زمانٍ

غدت كلٌّ تكبله القيودُ

فيا صدق المشاعر في حديثٍ

كأنَّ حديثكم عقدٌ فريدُ

ويا رجُلاً تناءت عن مداهُ

خُطى الأشباه واندحر العبيدُ

ويا نهراً جرى فغدا حياةٌ

لأرواح لها أملٌ مديدُ

ويا أملاً لمصرٍ كنتَ يُرجى

تدافع عن حماها بل تذودُ

ويا نهجاً من الإخلاص سارت

به الركبان والقول السديدُ

ويا علم الغطارفة العوالي

لكمْ حارت بكم مُثُلٌ وصيدُ

أيا مرسيُّ ما هانت بلادُ

لها همم لها مجدٌ تليدُ

فلا تأس على أمم حيارى

يخدَر وعيها فكْرٌ بليدُ

ولا يلويك عن أمم التسامي

ولو كانت لك الدنيا تكيدُ

ولا يحزنك أن الغدر ماض

بأرواح لها خلقٌ مريدُ

فلا تعجب من العربان لما

أرادوا مصر يحكمها الرَّعيدُ

ولا تعجب لهم حين استفاقوا

وأوباما بغدرهم يشيدُ

ولا تعجب إذا ملئت سجونٌ

ليُرفع قاصر ظلمهم المشيدُ

ألا يا باسم الوجنات هذي

شعوب العُرب يحدوها الخلودُ

فشعبٌ في الجزائر لا يبالي

وفي السودان تاريخ مجيدُ

وأنت هنا لنا مجدٌ وصرحٌ

تمرّدهُ وللعليا تقودُ

وأنت هنا لنا نبتٌ أصيلٌ

وللأنذال مجتثُّ حصيدُ

وأنت هنا لنا شرفٌ وعزٌ

وآل سعودهم نضو شريدُ

وأنت هنا لنا كرمٌ أغرُّ

وآل الناقص المأفون سُودُ

أيا من لاسمك الميمون قدرٌ

محمدٌ أنت والخُلقُ الحميدُ

فكم أرسيت يا مرسيُّ عدلاً

وأنت الركم والأصل الشديدُ

تخيرك الإله وكنت ترجو

شهادة من لأقصانا يعيدُ

علوت إلى سماءٍ عن حمانا

وكنت عن المحامد لا تحيدُ

مدحتك يا أخي المرسيُّ.. كلا

فقد مُدحت بمدحتك القصيُد


النصوص المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الصحيفة

الدلالات