تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

موقع أمريكي يكشف تفاصيل زرع الإمارات لعميل استخباراتي داخل البيت الأبيض

نُشِر
2019/06/11 9:04 م
تحديث
2019/06/11 9:09 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين – أخبار وتقارير

قال موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي، إن الإمارات تعتمد على خدمات رجل أعمال تابع لها في التجسس على البيت الأبيض.


وأشار الموقع، في تقرير له نشره، اليوم الثلاثاء، الى أن رجل الأعمال الإماراتي رشيد المالك لبى دعوة في يناير/كانون الثاني 2017 لحضور حفلة أقامها توماس جي باراك، أحد أصدقاء ترامب، قبيل أيام من تنصيب الأخير رئيسًا للولايات المتحدة.

ولفت التقرير إلى أن المالك، الذي كان يعمل سابقًا مع باراك، حضر الحفلة مع 100 دبلوماسي وأعضاء في إدارة ترامب، وأن ترامب ظهر في الحفلة بشكل مفاجئ.

 

وأوضح أن اسم المالك برز خلال تحقيق فيدرالي حول إمكانية وصول تمويل غير شرعي لصندوق لجنة ترامب ولجنة العمل السياسي، وأنها تلقت تمويلاً من متبرعين في الشرق الأوسط.

وأكد تقرير الموقع أن المخابرات الأمريكية كشفت عن نشاط المالك بقولها إنه عمل كمصدر استخباراتي لصالح الإمارات طوال العام 2017، وأنه نقل للمخابرات الأمريكية "ملامح" من سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط.

 

وأفاد الموقع في تقريره بأن المخابرات الإماراتية خصصت للمالك عشرات الآلاف من الدولارات شهريًا مقابل جمع المعلومات، وهو الدور الذي أجاد أداءه خصوصًا مع مصالحه التجارية التي استخدمها كغطاء يتيح له إنجاز مهمته.

 

وبحسب التقرير، فإن المالك، في إطار عمله كمصدر للمخابرات الإماراتية، كان قد طلب منه أن يقدم تقارير لمشغليه حول قضايا ذات تأثير على الإمارات، مثل موقف إدارة ترامب من الإخوان، وجهود الولايات المتحدة كوسيط بين السعودية وقطر والإمارات، وموقفها من محمد بن سلمان الذي ساندت الإمارات وصوله الى رأس السلطة.

 




وذكر الموقع الأمريكي أن قيام شخص بالعمل بالنيابة عن حكومة أجنبية في الولايات المتحدة غير قانوني إذا لم يمتلك صفة قانونية رسمية.
 

يذكر أن البيت الأبيض لم يعلق على ما ورد في هذا التقرير، كما يقول الموقع، محيلاً أسئلته إلى الـ"سي آي إيه" ووزارة العدل اللذين رفضا التعليق أيضًا، وكذلك بالنسبة لسفارة أبوظبي في واشنطن.


ونقل الموقع عن مصادر، أن علي الشامسي مدير المخابرات الإماراتية، كان أحد المسؤولين الموكلين بالإشراف على المالك، وقال المصدر بأنه "ليس مجرد مدير مخابرات، بل أيضًا يدير أعمال محمد بن زايد وأخيه طحنون مدير الأمن الوطني، في أبوظبي".
 

وأورد التقرير، نقلاً عن شخص مطلع بعمليات المخابرات، قوله: "يعتقد الشامسي والحكومة الإماراتية أنهم قادرون على التأثير على ترامب من خلال الصفقات التجارية".

 

وبحسب الموقع، فإن "الإمارات دولة صغيرة لا يتجاوز تعدادها السكاني 10 ملايين نسمة، ولا تمتلك جهاز مخابرات قوي، لكنها استفادت من رجال الأعمال وأبناء العائلة الحاكمة كمصادر لجمع المعلومات الاستخباراتية".


"وبغض النظر عن نجاح المالك في مهمته أم لا، فإن الدولة الضئيلة تمكنت من تحقيق أهدافها في عهد ترامب في حصار قطر، ومواصلة عقد صفقات الأسلحة رغم تحفظ الكونجرس على خلفية حرب اليمن، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، واستخدام ترامب للفيتو ضد تشريعات الكونغرس فيما يخص وقف الدعم الأمريكي للحرب في اليمن، وشروع البيت الأبيض في التفكير بتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية"، حسب تقرير "الإنترسبت".