تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

النظام السعودي.. تاريخ من البطش

نُشِر
2019/06/10 7:38 م
تحديث
2019/06/10 8:04 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين   تاريخ

 

في مراحل تكوين دولته الراهنة أسّس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود الدولة السعودية الثالثة الحالية، على البطش والتنكيل، معتمدًا في البداية على ( الإخوان ) وهم أعراب عزلهم عن العالم في مستوطنات تعلموا فيها الوهابية ووحشيتها وتزمتها وعدوانيتها، وفيما بعد على الوهابية وطريقتها القائمة على تكفير الجماعات الأخرى.

 

 

أمثلة من بطش السعوديين وأنصارهم الوهابيين

سار عبد العزيز على سُنّة أجداده في وحشيتهم، وينقل حافظ وهبة المستشار السعودي لعبد العزيز في كتابه (جزيرة العرب) قول عبد العزيز: "لقد قاومت دعوتنا كل القبائل أثناء قيامها، وكان جـدي سـعود الأول قد سجن عدداً من شيوخ قبيلة مطير، فجاءه عدد آخر من القبيلة يتوسطون بإطلاقهم، ولكن سعود الأول قد أمر بقطـع رؤوس السجناء، ثم أحضر الغداء ووضع الرؤوس فوق الأكل وطلب من أبناء عمهم الذين جاؤوا للشفاعة لهـم أن يـأكلوا من هذه المائدة التي وضعت عليها رؤوس أبناء عمهم و.. لما رفضوا الأكل أمر سعود الأول بقتلهم"، ويقول حافظ وهبة في كتابه: "لقد قص هذه القصة الملك عبد العزيـز علـى شـيوخ قبيلة مطير الذين جاؤوا للاستشفاع في زعيمهم فيصل الدويش قبل أن يقتله عبد العزيز ليبين لهم أن عبد العزيـز سـيقتلهم أيضاً إذا لم يمتنعوا عن طلب الشفاعة لزعيمهم فيصل الدويش".

علما بأن فيصل الدويش هو زعيم الإخوان الذين أقاموا مُلك عبد العزيز، ومشكلته أنه أراد المشاركة في السلطة فرفض عبد العزيز فأصبح معارضا لعبد العزيز، وتطورت معارضته الى الصدام الحربى بينهما، وهزمه عبد العزيز مرتين، ثم قتله. 

 

ولقد أسهمت الأسرة السعودية في نشر الوهابية وفي تحفيز أتباعها ليقوموا بمذابح ضد الشيعة وبقية الأقليات في منطقة العراق والشام المكتظة بالأقليات الدينية والمذهبية. وأدت مذابح الوهابيين ومنها مذبحة عام 1830 إلى هجرة ملايين المسيحيين من أهل الشام الى أمريكا الجنوبية ومصر وغيرها، وأدت إلى انتماء الدروز في فلسطين إلى إسرائيل وخدمتها طلبًا لحمايتهم من التعصب الوهابي الذى نشرته الأسرة السعودية.

 

ومن مذابح الدولة السعودية المشهورة:

ما حدث في عام  1921 حيث كان الحجاج اليمنيون قادمين ليؤدوا مناسك الحج وكانوا حوالي ألف حاج، وهم عُزّل من السلاح فالتقى بهم الإخوان الوهابيون فسايروهم في الطريق وأعطوا الأمان، ثم غدروا بهم وقتلوهم عن آخرهم في وادي تنومة، ولم ينج منهم إلا شخصان فقط هربا وأخبرا بالمذبحة.

 

كذلك مجزرة مسجد الشعبيّة بالتزامن مع الهجوم على حائل في رمضان  عام 1922 وراح ضحيتها 3790  شخصاً.

ومجزرة الجليدة قرب حائل، التي خلفت 410 من القتلى من عشيرة «أسلم» من «شمّر».

ومجزرة «بيضاء نثيل» التي راح ضحيتها 513 من قبيلتهم عنزة.

و مجزرة أمّ الغراميل، شرق حائل وخلفت 411 قتيلاً.

ومجزرة الغوطة في حائل وخلفت 375 قتيلاً وكانت مع جماعة هبقان السليطي.

ومجزرة تربة، التي أدت إلى مقتل كل الجيش الشريفي وعدده 40.000 ونجاة 500 فقط.

ومجزرة الطائف والحوبة، وخلفت 15.000 من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ.

ومثلها مجزرة حصار الطائف التي حصدت 2800 من الجيش الشريفي ومن أهل جدّة.

بالإضافة إلى مجازر القصيم التي راح ضحيتها 37.000 معظمهم قُتلوا غدراً.

ومجازر النيصية والوقيد والجثامية، وتركت خلفها قتلى وصل عددهم إلى 10.000 من «شمّر» وأهل حائل.

ومجازر تهامة وعسير التي راح ضحيتها قرابة 50.000.

ومجزرة وادي بني مالك في الطائف، التي كانت نتيجتها مقتل نحو 7000 وهدم سبعين قرية.

ومجزرة جبل القهر جنوب الحجاز،  وضحاياها 1520 قتيلاً عام 1959 من قبائل الريث.

ومجزرة الجهراء، وضحاياها 1000 قتيل من أهل الجزيرة العربيّة والكويت.

كذلك  مجازر السبلة وأم الرضمة، ومجازر قبائل العجمان، التي بلغ عدد ضحاياها عشرات الآلاف ومنهم نايف وضيدان بن حثلين.

ومجازر الحويطات وبني عطية وجهينة وبلي، التي قتلت أيضًا عشرات الآلاف وشردت عشرات الآلاف الآخرين.

 

هذه أشهر مجازر نظام آل سعود ومحطات تاريخ بطشه، التي تذكرها كتب التاريخ ككتاب تاريخ آل سعود لناصر السعيد الذي اغتاله النظام السعودي، وقد سبق لصحيفة "التمكين" الإشارة إلى طرف من مجازر النظام في حلقات سابقة.