تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تعرض الأطفال الرضع للنيكوتين يهدد مستقبلهم

نُشِر
2019/06/4 2:13 ص
تحديث
2019/06/4 2:22 ص
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ صحة

توصل باحثون من خلال دراسة حديثة إلى أن تعرُّض الأطفال الرضع للنيكوتين في الأسابيع القليلة الأولى من الحياة، وتحديدًا خلال فترات الرضاعة الطبيعية، يسبب مجموعة متنوعة من التغيرات العصبية في أدمغة حديثي الولادة على المدى الطويل، وخاصةً ما يُعرف بدائرة المكافأة في الدماغ، ما يزيد من تفضيلهم للمخدرات في مرحلة البلوغ.

وأوضح الباحثون في الدراسة المنشورة في دورية "الطب النفسي البيولوجي" أن النيكوتين يسبب الإدمان من خلال إحداث مرونة عصبية لدائرة المكافأة، ما يغير نشاط الخلايا العصبية الدوبامينية في منطقة تسمى "سقـف البُطين" المسؤولة عن الإدراك والتحفيز والنشوة والعواطف الشديدة المتعلقة بالحب، بالإضافة إلى العديد من الاضطرابات النفسية.

ووجدوا بعد إجراء فحوصات لأدمغة الفئران في مرحلة البلوغ، أن التعرُّض للنيكوتين في الصغر، يعزِّز تفضيل الفئران البالغة للمخدرات، ويجعلها أكثر تقبلًا للنيكوتين، وأكثر جاهزيةً للسلوك الإدماني لاحقًا.

وقال أستاذ الطب النفسي، وقائد فريق البحث، دافيدي دولسيس: "إن الدراسة أظهرت كيف أدى التعرُّض للنيكوتين في الأسابيع القليلة الأولى من الحياة إلى مجموعة متنوعة من التغيرات العصبية على المدى الطويل لدى الفئران بعد سن البلوغ"، وفقًا لمجلة "ساينتفك أمريكان" العلمية.

وأضاف دولسيس، أن هذا الأمر تسبَّب في شكل من أشكال المرونة العصبية التي تسمى "لدونة الناقل العصبي"، وقد أدى ذلك إلى زيادة أعداد الخلايا العصبية المعدّلة في مناطق الدماغ التي تنظم المكافأة والإدمان، بعد إعادة تعريض البالغين للنيكوتين.

وكانت أبحاث سابقة قد كشفت أن النيكوتين يمكن أن يُحدِث مرونة عصبية في دائرة المكافأة في أدمغة الصغار والكبار، لذلك عمل الباحثون على دراسة آثار تعرُّض الفئران حديثة الولادة من الذكور والإناث للنيكوتين على أدمغتها في مرحلة البلوغ.