تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ساخر يكتب: مكة حسب الطلب!

نُشِر
2019/05/30 1:34 ص
تحديث
2019/05/30 1:38 ص
تغيير حجم الخط

يا إلهي.. إنهم بالصواريخ يستهدفون مكة! هكذا يتعالى فزع الصراخ السعودي بين العام والآخر، فينقبض قلبك رعبًا على مكة، لكن المسكين ينقبض أكثر من الدهشة! فالصاروخ، سيئ النوايا، سقط في جدة أو الطائف أو أبعد بكثير، وتتفاقم دهشتك عندما تعلم أن مكة لم تعد تلك المدينة الصغيرة التي يتوسطها الحرم، بل جغرافيا ملكية شاسعة وأداة سياسية أوسع، وأينما وليت وجهك سعوديًا فثمة مكة، حسب الحاجة وبالتناوب بين الأمر بالمعروف والترفيه، حتى أنها قد تمتد في رواية براغماتية لتصل إلى يثرب دبي وتحديدًا في مركز برج الصحابي خليفة!

 

أليس غريبًا، وما غريب إلا الشيطان، أن تطلق نيران صواريخك وغاراتك على بلاد خلق الله، ثم عند الرد تختبئ صغيرًا خلف الكعبة كحجر سلطوي أسود؟! كم مرة سترفع السعودية مكة على أسنة الرماح وأجنحة الطائرات f16؟! ولماذا عساها تدين إسرائيل استهداف مكة ومهما ذهب الصاروخ بعيدًا عن مكة؟! يا لتقوى إسرائيل!

يحدثك مفتي الحرم المكي بخشوع قاتل: لهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من إراقة دم مسلم واحد! عزيزي الشيخ، ألا تشعر بنهر الدم "المسلم" الذي يسيل على يديك وتحت قدميك وكأنه بئر زمزم الذي لا ينضب؟! ألا يبدو لك أن دماء 30 ألف مسلم تسفكونها في الجوار، أكثر كمًا وقداسة من برميل سلطان واحد ومن قميص حجر أسود واحد؟! وماذا عن علماء دين مثلك كانوا إلى القريب يشبهونك في التصاقك بالكعبة، وهاهم يساقون إلى الإعدام الملكي خلية خلية وهيموغلوبين هيموغلوبين هناك تحت أستار الكعبة؟!