تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التوتر يؤثر على صحة الجهاز المناعي للإنسان

نُشِر
2019/05/29 2:01 ص
تحديث
2019/05/29 2:12 ص
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ صحة

كشف باحثون في دراسة حديثة بأن التوتر والذي تسببه ضغوط الحياة، يساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض المناعة الذاتية والتي تؤثر بدورها على جهاز المناعة لدى الإنسان.

وذكر الباحثون في الدراسة التي نشرتها دورية "إم ستيمس" والتي تصدر عن الجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة، أن الإجهاد أدى إلى تنشيط الجينات البكتيرية في الميكروبات المعوية المرتبطة بالسمات التي قد تكون عنيفة.

وشدد الباحثون على أن الميكروبات المعوية يُمكن أن تنقل تلك الصفات إلى أجزاء أخرى في الجسم، تتضمن الغدد الليمفاوية، ما يُثير استجابات مناعية خطأ تؤدي إلى حدوث أمراض المناعة الذاتية.

وقام الباحثون بتحليل الغدد الليمفاوية للفئران المجهدة، ووجدوا وفرةً في العديد من الأنواع البكتيرية المسببة للأمراض، كما وجدوا أيضًا نسبًا عالية من الخلايا التائية، مقارنةً بالفئران الطبيعية.

وتشير النتائج إلى أن الإجهاد يُسبب تغيرات في نشاط ميكروبات الأمعاء، التي تؤثر بدورها على الاستجابة المناعية بطريقة يُمكن أن تؤدي في النهاية إلى نوبات من مهاجمة الجسم.

 

وتوضح الدراسة أن بكتيريا الأمعاء يُمكنها استشعار الضغوط، والاستجابة لها، إلا أن الباحثين يؤكدون أنهم بحاجة إلى فهم أفضل لكيفية التفاعُل بين تلك البكتيريا والضغوط الاجتماعية.

تقول أورلي آفني"، من كلية الطب في جامعة بار إيلان، والباحثة الأولى في الدراسة : "إن أحداث الحياة المُجهدة تُعَد عامل خطر لاضطرابات المناعة الذاتية، ويُمكن أن يُعزز الإجهاد الاجتماعي المزمن التعبير عن الجينات الخبيثة في ميكروبات الأمعاء، وأن ينقلها إلى الغدد الليمفاوية".

وتضيف آفني: "التوتر يُمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض المناعة، خاصةً لدى الأفراد المعرضين أصلًا للإصابة بتلك الأمراض نتيجة العوامل الوراثية، وتحدث أمراض المناعة الذاتية بنسبة 5% في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من أن المسببات لها عنصر وراثي، إلا أن الدراسة تُشير إلى وجود تأثير كبير للبيئة على تطور تلك الأمراض، ويصل ذلك التأثير إلى حوالي 50% من حالات الإصابة".

المصدر:

Scientific American