تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سامح عسكر يكتب: الحرب في الخليج.. نقطة اللاعودة

نُشِر
2019/05/26 12:04 ص
تحديث
2019/05/26 1:26 ص
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين-رأي

سامح عسكر

 

في استطلاع رأي لوكالة رويترز، يوم الثلاثاء 21 مايو الماضي، ظهر أن حوالي 60% من الشعب الأمريكي معارض للحرب مع إيران، وذلك تبعًا للثقافة البراجماتية الأمريكية التي لا ترى إيران خطرًا على مصالح الولايات المتحدة، فهي بلد بعيد جغرافيًا عن حدود أمريكا وتحيطها عشرات القواعد الأمريكية في الخليج وآسيا الوسطى إضافة لإنفاقها العسكري الضعيف الذي لا يتجاوز 20 مليار دولار في العام أي أقل من 1/8 من إنفاق دول الخليج وإسرائيل المنافسين التقليدين للجمهورية الإسلامية.

 

وما يؤكد نتائج هذا الاستطلاع تصريحات نانسي بيلوسي، زعيمة المعارضة الديمقراطية في الكونجرس، بأن الشعب الأمريكي غير متحمس ولا مهتم لحرب إيران، في حين دعت الرئيس ترامب بإعادة النظر في سياساته في الشرق الأوسط وأنه لا يمكنه اتخاذ قرار الحرب بدون رأي الكونجرس..

 

مع ذلك وبرغم المعارضة الديمقراطية واستطلاعات الرأي العام ينحو الخليج للتصعيد أملاً في كسب الأوراق لملفات أخرى تمثل مصلحة عليا لكلا الطرفين "أمريكا وإيران"، فبالنسبة للأمريكيين يهمهم إطلاق ونجاح صفقة القرن التي أعلن اجتماعاتها منذ أيام في البحرين، وكما هو متوقع في دراسات هذا النوع من الصفقات الحاسمة تجد تمنعًا في البداية لدرجة رفض السلطة الفلسطينية في رام الله حضور تلك الاجتماعات واتخاذ جماهير قطاع غزة مبدأ المقاومة كخيار وحيد لمواجهة الاحتلال، وفي رأيي أن اجتماعات صفقة القرن التي بدأت بتلك الطريقة المريبة في تقرير أمر فلسطين - دون رأي شعبها – يعزز مبدأ الجهاد والمقاومة في غزة..

 

أما بالنسبة للإيرانيين فيهمهم الاعتراف بشيعة الخليج والشرق الأوسط وتمثيلهم إما في نظام برلماني أو اجتماعي نسبي يعطي لهم حقوقهم المسلوبة منذ مئات السنين، مع توجيه هذا الدعم بروح ثورية ضد الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية بالعموم، وهذا يعني أن السياسة الإيرانية الخارجية جمعت بين روح اليسار العالمي وبين اليمين الديني في حشد الإسلاميين والعلمانيين معا لقضايا نزيهة باتت محط أنظار أغلب شعوب العالم المتطلعة الآن للتخلص من الانفراد الأمريكي في إدارة العالم وتدمير صورة هذا الشرطي المتغطرس حليف الصهيونية كما يتصوروه.

 

الآن وفي تلك اللحظات تتصاعد الأحداث في الخليج تارة وتهدأ تارة أخرى لاسيما أن التصريح الأمريكي المتكرر بضرورة الضغط سياسيًا واقتصاديًا على طهران يأتي توازيًا مع أنباء صفقة القرن لدفع الإيرانيين في اتجاهين اثنين:

 

أولاً: التفاوض على ملفهم النووي بشروط رفضوها في السابق كبرنامج الصواريخ وأمن إسرائيل.

 

ثانيًا: تحجيم قدرة الإيرانيين عن التأثير في حلفائهم الفاعلين – كحماس وحزب الله – عن طريق إحياء فكرة حصارهم المنتهية منذ الاتفاق النووي بهدف إضعافهم أثناء تمرير صفقة القرن.

 

ففي مخيلة الجمهوريين أن إيران في ظل الضغوط تكون أضعف بينما في ظل الاتفاق - دون شروط قاسية وحاسمة تكون أقوى، وفي تقديري أن ذلك غير صحيح، فالإيرانيين على مدار 30 عامًا كانوا محاصرين منذ رفضهم لاتفاقية أوسلو وتوقيع قانون في الكونجرس بعقوبات أمريكية عليهم مع ليبيا، ومنذ هذا التاريخ تبين أن قدرات الإيرانيين في التغول والتأثير أكبر مما يعتقده الجمهوريون في نظرية سقتها قبل ذلك في كتاباتي أن "العقلية الأمريكية غير مهتمة بتنظير الحقائق الميتافيزيقية والفلسفية الدينية والتاريخية مما أثر في فهمهم لعقلية شعوب الشرق الأوسط المنشغلة بهذا النوع من التنظير، مما أدى لصدام أمريكي عربي إسلامي بدأ فعليًا منذ اتفاقية أوسلو التي تنتهي الآن بموجب قرارات ترامب بضم القدس".

 

والنفوذ الإيراني ليس كما يعتقده أكثرية العرب معتمدًا فقط على "تصدير الثورة الشيعية ومبدأ الجهاد" فهم حلفاء للنظام السوري العلماني والباكستاني العسكري وحركة حماس السنية، والآن أصدقاء لتركيا العلمانية وأرمينيا وروسيا المسيحيتين، حتى خلافهم مع الجار الأذربيجاني –الشيعي- تجاوزوها باتفاقية "بحر قزوين" العام الماضي، إذن فلا ثورة ولا جهاد في السياسة الإيرانية الخارجية، إنما يعتمدون فقط في نفوذهم على (تشجيع ودعم الأقليات والأحزاب الشيعية في العالم مع تشجيع ودعم الأحزاب المقاومة للاحتلال الإسرائيلي)، مما يعني أن دعمهم لحزب الله في لبنان ليس لأنه شيعيًا ولكن لأنه مقاومًا ضد إسرائيل، وبالكاد فأي حركة سنية لبنانية ستكون مدعومة من طرفهم في حين قررت اتخاذ مبدأ الكفاح ضد الاحتلال.

 

هذه التوطئة لبيان طبيعة السياسة الإيرانية من جهة وحقيقة تهديدها للمصالح الأمريكية من جهة أخرى، لنخرج بخلاصة مفادها أن كلا الطرفين لا يشعران بالخطر من بعضهما البعض، لكن الوسيط الإسرائيلي والخليجي بينهما قد يؤديان لإشعال الوضع مثلما يجري الآن باستغاثة سعودية إماراتية لترامب نتج عنها قرارًا مرتقبًا بإرسال 1500 جندي للخليج مع بطاريات صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي، في ظل تأكيد أمريكا وإيران المتكرر أنهما لا يسعيان للحرب مما يعزز فكرة "الحلب" الشائعة باستنزاف المال الخليجي مقابل هذا الاستعراض، وتأكيدًا آخر على خوف كلا الطرفين من نتائج الحرب وتحسبهم لمنتجاتها التي قد لا يمكنهم السيطرة عليها.

 

مبدئيًا قصة الصراع الإيراني الأمريكي ليست وليدة اللحظة، هذه بدأت مع قرار حكومة مصدق في الخمسينات بتأميم النفط وحرمان الغرب من الطاقة الرخيصة، مما استدعى المخابرات الأمريكية لتنفيذ عملية "أجاكس" و انقلاب عسكري ضده ثم تولية الشاه "محمد رضا بهلوي" الذي أعاد قطاع النفط المحلي لخدمة أمريكا مرة أخرى، وفي السياق التاريخي كان قرار مصدق موازيًا للروح الكونية بالتحرر من الاستعمار، مما سيعقبه قرارات أخرى تخلع إيران من محور أمريكا الإمبريالي الذي كان يتشكل لمجابهة السوفييت في هذا التوقيت.

 

وبعد خلع الشاه في ثورة 79 عادت أمريكا مرة أخرى للضغط على إيران من أجل إجبارها على الانصياع للإرادة الأمريكية، وبعد ردة الفعل الإيرانية العنيفة ضد مصالح أمريكا في طهران وبيروت قررت أمريكا استعمال أحد أوراقها الخليجية وبأسلوبها المعتاد – حروب الوكالة - أشعلت حرب بين "العراق وإيران" استمرت 8 سنوات ظهرت بطبيعة قومية دينية في صراع عربي فارسي أو سني شيعي، بينما في الحقيقة كانت حربًا على النفوذ بين خيار الإيرانيين وأعدائهم، أشبه بما يجري الآن في اليمن حيث يشن من كان يتحكم في اليمنيين سابقًا حربًا مدمرة على اليمن بدعوى انقلابها على الشرعية، وفي الحقيقة هي حرب لإعادة اليمن مرة أخرى للحظيرة السعودية.

 

وفي ظل الحرب بين العراق وإيران لم تتخل أمريكا عن أسلوبها في الضغط منذ ww2 بإحداث مجازر بين المدنيين تضغط على المفاوض للتنازل، فأسقطوا طائرة إيرباص للركاب إيرانية فوق مياه الخليج لتقتل 290 مواطنًا إيرانيًا فورًا، ولم تعتذر عن هذه الجريمة لاحقًا بل دعمتها بحماية صدام وسلاحه الكيماوي الذي استخدم لنفس الغرض وهو (حمل الخوميني) على الاستسلام، وفي تقديري أن مناورات الحرس الثوري الإيراني حاليًا وتهديده ولغته العدائية ضد أمريكا هي (لردع) أمريكا عن تكرار مثل هذه الحوادث فقط والاعتراف بقوة ونفوذ إيران في الخليج، لاسيما أن سياق الأحداث الآن يفضي لهذه النتيجة مع تأكيد واشنطن أكثر من مرة أنها لا تريد الحرب إضافة لاستطلاعات الرأي وضغط المعارضين في الكونجرس كما تقدم.

 

وبعد غزو أمريكا للعراق وأفغانستان أصبح الحلم الأمريكي بغزو إيران ممكنًا، فمن ناحية ضمان أمن إسرائيل بإسقاط نظام الخوميني وكذلك ضمان مصالحها باستمرار تدفق النفط الخليجي دون عوائق، إضافة لتهديد روسيا من بوابتها الجنوبية بعد نجاحها في نشر الدرع الصاروخي في أوروبا، لكن جاءت مقاومة الأفغان والعراقيين إضافة لركود 2008 الاقتصادي وإفلاس عشرات البنوك الكبرى أصبح من المستحيل تحقيق الحلم الأمريكي الذي كان يصطدم عادة بخطاب تحدي ونبرة تهديد في المقابل واستعراض قوة لإدارة الرئيس "أحمدي نجاد" المحافظ، كلها أسباب أدت لتأجيل الضربة الأمريكية ضد إيران.. والآن في ظل امتلاك طهران برنامج صواريخ متقدم وسلاح جوي وبحري قوي إضافة لقُرب إعلانها كدولة نووية تلاشى الحلم الأمريكي لينخفض إلى مجرد تهديد (بالحرب) دون استعمال مفردات (غزو) أو (ضرب).

 

فعندما تكون موازين القوى متكافئة – أو حتى شبه متكافئة – يصبح التهديد بالضربة العسكرية أو الغزو تهور واندفاع غير واقعي، لاسيما أن هذا التكافؤ يحقق مبدأ الردع النفسي حتى يتمثل للعيان بمواجهات أخرى – كمخابراتية أو سايبرانية أو حرب بالوكالة – تضمن لكلا الطرفين التحكم في مجرياتها، بخلاف الحرب المباشرة – مثلاً-  التي قد تتطور لدرجة فقدان السيطرة وتوسعها، وهذا ما حدث في الحروب العالمية السابقة التي بدأت صغيرة ثم توسعت بنفس الأسلوب، مما أعطى درسًا للبشرية في كيفية تصور المعارك حديثًا وأن حروب الإنسان المعاصر لم تعد تجري كما حدثت قديمًا، بل سرعة التواصل والمصالح المتشابكة وعصر الصورة عزز من فكرة تشكيل المحاور والأقطاب بشكل يؤدي لتطور حرب صغيرة إلى حروب أكبر دون وعي.

 

أما عن سياسة العقوبات الأمريكية عمومًا ضد الدول الأخرى فهي خيار سيئ دائمًا يعاني منه الشعوب ويدفعها للاصطفاف خلف حكوماتها المحلية التي تستثمر في تلك العقوبات، لا كما يهدف الأمريكان بفرض عقوبات واستغلال نفوذهم الاقتصادي على الإيرانيين لدفعهم إلى التنازل، ففي هذه الحالة يصبح الضرب في الشعب نفسه لا في الحكومة.. وهذا غريب أن لا زالت الإدارة الأمريكية ترى جدوى تلك العقوبات وهي لم تر جدواها من قبل في أفغانستان والعراق وكوبا.. والآن مع سوريا وفنزويلا.. بل تطور الأمر لديهم لعقوبات ضد روسيا والصين.. هكذا العقلية الأمريكية التصادمية التي لا تؤمن بالحوار لاستخلاص مكاسب بل بالضغط والعدائية والابتزاز مما يعد في رأيي أسلوبًا خاطئًا في إدارة العالم يُسرّع من انهيار النفوذ الأمريكي الذي ظهرت مقدماته الآن بخسارتهم في ملفي سوريا وأوكرانيا، والآن قد يخسرون ملف إيران والخليج.. إضافة لصدامهم مع الصين الذي قد يؤدي هو الآخر بالإسراع من تدمير تلك القوة الأمريكية الاقتصادية عقليًا بالتحدي والإنجاز القائم على مبدأي الحاجة والكفاح.

 

فمن المؤكد أن الدول التي تحتاج وتشعر جيدًا بتلك الحاجة (تُبدع وتخترع وتتطور) لاسيما أن منتجات عصرية كالإنترنت هي نتاج تلك الحاجة عسكريًا في الحرب الباردة، ونُظُم المعلومات والبرمجيات لا زالت هي خيار الشعوب المتقدمة للاستقلال والربح والشعور بالذات، كما هو الحال مع إيران حين أنجزوا تكنولوجيًا وطبيًا وعسكريًا ببرامج وصناعات خاصة بهم كانت ثمرة التحدي الذي واجهوه في فترة العقوبات، إذن فلما الإصرار على مبدأ العقوبة وقد ثبت عدم جدواه.. مع العلم أن أغلى ما يملكه الإنسان ويكافح من أجله هو "كرامته وشعوره بنفسه"، وهذا لا يتحقق مع مبدأ العقوبة الذي يتساوى مع الاستعباد والعودة لعصر الرقيق.

 

إن أحد أوراق إيران المهمة التي تستثمر فيها للضغط على أمريكا والخليج هي "إغلاق مضيق هرمز" مما يعني خسارة أمريكا والخليج مليارات الدولارات يوميًا وتوقف بعض صناعات أوروبا، وبشكل آخر فروسيا هي أكبر المستفيدين حيث تعد ثاني أكبر منتجي النفط في العالم مع تصدرها قائمة المنتجين للغاز، لا شك أن إغلاق مضيق هرمز سيكون لصالح الروس.. لذا فالروس لا يأبهون لتلك التهديدات ولا تمثل أي خطرًا عليهم.. بل ربما يدفعون العالم تجاهها بدعم مخابراتي مثلا لترامب أو روحاني أو لدول الخليج لإشعال أزمات.. لا أستعبد ذلك مع تنامي الروح العدائية في العالم واعتماد البشر منظومة قيم تهدد الأخلاق والقانون ولم تعد تهتم لضمير الإنسان وحقوقه بعد صعود اليمين الديني والأنظمة السلطوية عمومًا آخر 8 سنوات.

 

كذلك فكرة الاستعراض العسكري بإرسال حاملة طائرات لينكولن وقاذفات بي 52 لا تخيف الدول القوية، فالطرف القادر على إسقاط تلك القاذفات بصواريخ s300 أو تدمير الحاملة بمئات الصواريخ البالستية والموجهة يرى أن هذه أهداف ضغط وليست وسائل ردع، أي أن حضور أمريكا العسكري في تلك البقعة لم يعد ردعًا كما كان منذ 30 عامًا في حرب الخليج الثانية، العالم تطور لكن عقلية الأمريكيين لم تتطور بعد، وتظن أن البشر توقفوا عند صورة القاذفة العملاقة وهي تقصف أحياء بلجراد وبغداد وكابول، أو تلك الحاملة التي تُصوّر كقاعدة جوية متنقلة وهي تقصف بمنتهى الأمان دون النظر لقدرة الخصم مما حدا بالكاتب الأمريكي في واشنطن بوست "ماكس بوت" بالتحذير من حرب إيران في مقال بعنوان "الحرب مع إيران هي أمل كل المستنقعات" بتاريخ 20 مايو الماضي، علمًا بأن ماكس بوت هو عضو في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، أي كاتب ومسئول يعبر رأيه عن شريحة كبيرة في قطاع الحُكم الأمريكي.

 

فالدبلوماسية إذن تتطلب عدم دفع إيران لنقطة اللاعودة كي لا تشتعل حرب يهرب جميع أطرافها منها، والإنسان يكتسب شعور الانتقام ولذة المعارك في وضع لم يعد فيه ما يخسره، ومن المؤكد أن عقاب الإيرانيين اقتصاديًا قد يحمل قادتهم على الحرب لحشد الجبهة الداخلية أولاً، يعزز ذلك جهل الأمريكيين بالشعور الوطني الإيراني الذي يرى – مثلاً – جماعة مجاهدي خلق إرهابية.. في حين يتبارى مسئولي أمريكا  - كجون بولتون – بلقاء قادتهم - مريم رجوي – لاسيما بعد الخطأ الأمريكي والإسرائيلي بدعم الاحتجاج الشعبي على الاقتصاد الإيراني منذ شهور، مما ترتب عليه نزول ملايين الإيرانيين المؤيدين للثورة وخوف بعض قادة الاحتجاج من النتائج كي لا تُحسب حركتهم على الأعداء – كما يتصورون.

 

أخيرًا: فالحرب بين إيران وأمريكا لا تمثل فقط خطرًا على مصالح كلتا الدولتين بل ستتضرر كل دول المنطقة ابتداء، ولا ينحصر ذلك الأذى في الدول العربية والشرق الأوسطية بل قد تتعداها لباكستان وأفغانستان، إضافة لتهديد المجرى الملاحي في الخليج والمحيط الهندي والبحر الأحمر مما سيؤثر في أسعار النفط وحركة التجارة وما يتبعه ذلك من نكسة اقتصادية قد تكون أكبر من كساد 1929، ولولا أن قادة العالم مدركين لهذه الأخطار ما أقدموا على عقد اتفاق نووي يحد من طموحات إيران عدة سنوات لحين النظر في بلورة اتفاق آخر دائم يعترف بإيران قوة عظمى إقليمية ويضغط على خصومها لقبول ذلك الاعتراف والسير في حل مشاكل المنطقة بكل جدية دون تكاسل أو مماطلة تستنزف الوقت.

 


مقالات الرأي المنشورة لا تعبر بالضرورة عن الصحيفة.

باحث تاريخي وفلسفي