تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

نيويورك تايمز عن الإخوان: ترامب يعتبرهم إرهابيين لكن بعضهم حلفاء

نُشِر
2019/05/13 12:41 ص
تحديث
2019/05/13 12:47 ص
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ ترجمات

 

اعتبر الصحفي ديفيد دي كيركباتريك في مقاله الذي نشر بتاريخ 10 مايو 2019 بأن توجه ترامب باعتبار جماعة الإخوان المسلمين "الحليفة" جماعة إرهابية لإرضاء السعودية والإمارات أمر قد يحدث مشاكل مع دول حليفة، إما مصطفة مع الإخوان مثل قطر، أو تحكمها أو تشارك في حكمها جماعات متفرعة عن تنظيم الإخوان الدولي مثل قطر والأردن وماليزيا وكينيا وغيرها. ففي الكويت، جماعة الإخوان المسلمين مؤيدة لأميركا بصوت مسموع كما يرى الكاتب.

موضحًا أنه في العراق ، دعم حزب الإخوان السياسي بثبات العملية السياسية المدعومة من الولايات المتحدة وما زال يشكل جزءاً من الائتلاف الحاكم. وفي اليمن ، يتعاون الحزب المرتبط بالإخوان مع بعض أقرب حلفاء أمريكا العرب في حرب ضد فصيل تدعمه إيران.

وأضاف الكاتب أن اقتراح الرئيس ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية يثير السؤال الصعب عن هوية الأطراف التي ينوي استهدافها.

 

ويستطرد بالقول: قام التنظيم الإسلامي الأصلي ، الذي تأسس في مصر عام 1928 ، بتفريخ أو إلهام الآلاف من الجماعات الاجتماعية أو السياسية المستقلة في جميع أنحاء العالم، وهي بعيدة كل البعد عن أن تكون كلها جماعة واحدة. مبينًا أن هذه الجماعات تشمل جمعيات التيارات العامة ومجموعات الدعوة في أوروبا وأمريكا الشمالية، وكذلك الأحزاب السياسية المعترف بها في دول حليفة للولايات المتحدة من المغرب إلى إندونيسيا.

ويقول الكاتب في معرض حديثه، على الرغم من أن معظم الأحزاب المرتبطة بالإخوان تنتقد بشدة السياسة الخارجية للولايات المتحدة، إلا أن القليل منها على الأقل - مثل تلك الموجودة في الكويت والعراق واليمن - دعمت أحياناً الأهداف الأمريكية، في إشارة لدور حزب الإصلاح في اليمن في دعم السياسة الأمريكية بما في ذلك العدوان السعودي الأمريكي.

وعلق الكاتب على القرار بالقول: لقد جاء الضغط لمعاقبة جماعة الإخوان المسلمين من مجموعة واحدة من الحلفاء الأميركيين: مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، الذين يرون أن جماعة الإخوان المسلمين ودعواتهم لإجراء الانتخابات تشكل تهديداً لاستقرارهم.

لكن الخطوة نفسها تُخاطر بعزل مجموعة أخرى من الشركاء، بما في ذلك تركيا وقطر والأردن، الذين إما اصطفوا مع جماعة الإخوان المسلمين أو أدمجوا الإخوان في أنظمتهم السياسية، يقول الكاتب.

وإلى ذلك يفيد أنه إذا تركنا جانبا مسألة ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين أو هذه العناصر الفرعية تفي بالمعايير القانونية للتسمية كإرهابيين، كما يقول الخبراء، فإن الاقتراح يخاطر بجذب الولايات المتحدة إلى نزاع ليس لدى واشنطن مصلحة فيه.

 

وبحسب الكاتب فستكون هذه هي المرة الأولى التي تصنف فيها الولايات المتحدة بالإرهاب حركة "جماهيرية شعبية"، تضم ملايين من الأتباع في العالم الإسلامي، وليست منظمة صغيرة وسرية على غرار القاعدة.

ويضيف أيضًا أن الحزب الحاكم في تركيا هو ابن عم أيديولوجي للإخوان، وفي الأردن، اعتمد الملك عبد الله منذ فترة طويلة على حزب مرتبط بالإخوان لتوفير منفذ للمعارضة السياسية المحدودة وغير العنيفة؛ كما سعت قطر إلى توسيع نفوذها من خلال التحالف مع الإسلاميين على غرار الإخوان.

وإلى ذلك فإن الحكومات المتحالفة مع أمريكا وهي البحرين والمغرب وتونس وإندونيسيا وماليزيا وكينيا، تعترف جميعها بالأحزاب السياسية المتجذرة في أيديولوجية الإخوان المسلمين.

وبحسب الكاتب أيضًا ظلت هذه الأحزاب والحكومات صامتة حتى الآن بشأن اقتراح ترامب، ربما خوفًا من خوض معركة مع البيت الأبيض بينما تظل فرص أي عمل من هذا القبيل غير مؤكدة، ومع ذلك، فإن التوتر واضح.

مضيفًا، في تركيا ، ياسين أكتاي، وهو سياسي مقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان، كتب في عمود مقال رأي في إحدى الصحف أن العقوبة المقترحة ضد جماعة الإخوان المسلمين "ستوجه ضربة جديدة لمصداقية الولايات المتحدة" و"تحمل مخاطر بأن تعتبر كإعلان كامل للحرب ضد ليس فقط هذه المنظمة ولكن الإسلام".

وفي الأردن ، حيث يشغل حزب سياسي نشأ عن الحركة 16 مقعدًا في البرلمان ، قاوم الملك عبد الله مطالب السعودية والإمارات العربية المتحدة بحظر جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

ونقل الكاتب عن عامر السبيلة، المحلل السياسي وكاتب مقالات الرأي في عمان، قوله: إن قيام الأمريكيين بذلك "سوف يضع الأردن في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة".

أما في الكويت، فيعود الموقف الإيجابي لحزب الإخوان تجاه واشنطن إلى الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في دحر الغزو الذي شنه العراق قبل حوالي ثلاثة عقود، كما يقول الكاتب.

وفي العراق ، شكل حزب الإخوان الذي يهيمن عليه السنة شراكات متعددة الطوائف مع الأحزاب التي يهيمن عليها الشيعة في الحكومات الائتلافية المتعاقبة، حتى على حساب فقدان بعض الدعم السياسي السني.

وفي اليمن، قام الحزب المرتبط بالإخوان بتشكيل تحالف غريب الأطوار مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، لمحاربة عدو مشترك، يتمثل في الحوثيين المدعومين من إيران.

وأخيرًا في البحرين، وهي موطن قاعدة بحرية أمريكية رئيسية، يرى الكاتب أن الحزب المرتبط بالإخوان يعتبر ركيزة دعم للملكية السنية التي ناضلت ضد معارضة الأغلبية الشيعية في البلاد.