تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ساخر يكتب: مات الدين.. عاش الملك!

نُشِر
2019/05/12 11:10 م
تحديث
2019/05/12 11:13 م
تغيير حجم الخط

لماذا كل هذا اللغط حول اعتذار الشيخ عائض القرني للشعب السعودي؟! وماذا إن كان فضيلة الشيخ أخطأ لعشرين عاما فقط؟! وماذا إن كان ذاك الخطأ الديني البسيط في تشدده المخالف للقرآن والسنة، كما ورد في الاعتذار، قد طال ملايين المحبين والمعارضين، والأتباع والمنبهرين بتدفق الآيات تحريما وتحليلا، تجريما وتجريفا؟! ثم أليس الدين هو "فن الممكن" تماما كالسياسة ، والمؤمن سياسي فطن، والحي أبقى من الميت، والصحوة اللي يجيك منها الريح سدها واستريح!

خرج الرجل ليقول ببساطة: باردون.. كنت متشددا على دين محمد بن عبد الله، وأنا اليوم معتدل ومتسامح و"كول" على دين محمد بن سلمان! فأين المشكلة؟! سيما وأن شعبيته قد تضاعفت بعد الاعتذار إياه، وأضحت لحوم فضيلته أكثر قداسة وسمية من ذي قبل، وعفا الله عما سلف، وغلطة وعدت، والمسامح كريم، وأعطني الناي وغني!

ذات يوم جلس شاب يستمع لفتاوى القرني وذرف دمعة وهابية وذهب للجهاد.. لم تعد الفتوى ولم يعد الفتى، ولم يعلم أبدا أن ثمة خطأ بسيطا قد حدث.. وأن ذات الشيخ سيظهر يوما على قناة روتانا ليقول بذات الغنة والقلقلة: سوري يا جماعة.. لم يكن ذاك جهادا بل تطرفا، ومع هكذا دين مش هتقدر تغمض عينيك!

شكرا فضيلة الشيخ الدكتور، فقد علمتنا أن الدين كالقهوة الأميرية، مرة يكون سادة، ومرة ع الريحة، ومرات سكر زيادة.. وعاش الملك.. مات الدين!