تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صالح جواد الوكيل.. رائد الطب الحديث ومؤسس علم الأحياء الجزيئية

نُشِر
2019/05/9 3:27 ص
تحديث
2019/05/9 3:32 ص
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ ملهمون

أحدثت أبحاثه وعلومه ثورة في مجال الطب والكيمياء الحيوية، ووصف بأنه رائد الثورة الطبية الحديثة، واعتبرته الأكاديمية الأمريكية للعلوم بأنه أحد مؤسسي علم الأحياء الجزيئية، حيث كان له الدور الأبرز في الربط بين علوم الفيزياء والكيمياء الحيوية، وتتجاوز عدد الأبحاث ألتي انجزها 200 بحث، واعتبرت بعض هذه الأبحاث مراجع هامة تسير على ضوئها الأبحاث العلمية في مجال الطب والكيمياء الحيوية، فمن هو العالم صالح الوكيل؟

ولد الدكتور العراقي صالح جواد الوكيل عام 1927، في محافظة كربلاء في العراق، وقد انتقل مع عائلته للعيش في بغداد، وفيها درس الإعدادية والثانوية.

وبعد حصوله على المركز الثالث في شهادة الثانوية العامة، منحته الجامعة الأمريكية في بيروت، منحة دراسية للالتحاق بها.

وأثناء وجوده في الجامعة الأمريكية، قابل الوكيل أكاديمياً أمريكياً يدعى ستانلي كير، والذي شجعه على دراسة الكيمياء الحيوية، وأعطاه فرصة للعمل في مختبره.

وبعد تخرجه في عام 1948 التحق الوكيل، بجامعة واشنطن لإكمال الدراسات العليا في مجال الكيمياء الحيوية وقد حقق ذلك خلال ثلاث سنوات ونصف.

بعد ذلك ، عمل في معهد الإنزيم بجامعة ويسكونسن، حيث بدأ بالعمل على أكسدة الأحماض الدهنية. وقد ساعد في توضيح الخطوات التي تتأكسد بها الأحماض الدهنية وأظهر أن الأحماض الدهنية يتم تصنيعها وأكسدتها بواسطة مسارات مختلفة.

وفي العام 1956، تم تعيينه كأستاذ مساعد، بقسم الكيمياء الحيوية في كلية الطب بجامعة ديوك عام 1959، ثم تمت ترقيته بعد ذلك إلى رتبة أستاذ في العام 1965.

وبعد مغادرته لجامعة ديوك في العام 1971،  عين أستاذاً ورئيساً لقسم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية في كلية "بايلور" للطب في هيوستن - تكساس.

 

إنجازاته:

  • بلغت عدد الأبحاث العلمية المنشورة للوكيل نحو 200 بينها 24 بحثاً والتي تعتبر مراجع رئيسية هامة تهتدي على ضوئها البحوث العلمية.
  • حقق الوكيل منذ توليه عام 1971 رئاسة قسم الكيمياء البيولوجية في كلية بايلور للطب فتوحات علمية غيرت علم الإنزيمات، التي تعتبر مفاتيح العمليات الحياتية في جسم الإنسان.
  • تسلسلت اكتشافاته عبر مراتب الحياة، من أدناها، جزيئات Ecoli إلى الخمائر ثم الفئران وحتى البشر.
  • تمكن البروفيسور الوكيل من إثبات أن آلية تركيب الأحماض الدهنية، تختلف اختلافاً تاماً عن آلية الأكسدة، ما أدى إلى اكتشاف ما يدعى الاستقلاب الحيوي.
  • لُقب بأستاذ الخدمة الممتازة وترأس طوال 30 عاماً قسم الكيمياء الحيوية في كلية بايلور للطب في هيوستن في ولاية تكساس، التي تعد من أهم مراكز العلاج الطبي في العالم آنذاك.
  • انتخب عضواً في الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة.
  • قاد الوكيل فريقاً بحثياً عثر على الجين الذي يمنع تراكم الدهون في الجسم، واعتُبر هذا الإنجاز الذي نشرته مجلة العلوم الأمريكية "ساينس" واحداً من أهم الاكتشافات العلمية للعام 2001.
  • أصبح هدفاً لشركات صناعات الأدوية العملاقة في العالم والمتخصصة بإنتاج العقاقير المضادة للسمنة والبدانة وأمراض الأوعية الدموية والسكري.
  • الاكتشافات العلمية والبحوث التي قام بها ساهمت في تأسيس علم الأحياء الجزيئية، حسب اعتراف الأكاديمية الأميركية للعلوم.
  • تعتمد دراسة التفاعلات الكيماوية للأنسجة الحية ودراسة القوى والظواهر الفيزيائية للعمليات الحياتية، على أبحاثه واكتشافاته.
  •  

جوائز نالها:

  • نال العديد من الجوائز العالمية تكريماً لمساهماته في مجال استقلاب الأحماض الدهنية، إضافة إلى حصوله على العديد من الجوائز والأوسمة، منها جائزة بول لويس من الجمعية الكيميائية الأمريكية 1967، وجائزة شيلتون من المركز الطبي لجامعة تكساس الجنوبية الغربية 1985 ، وجائزة الكويت لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي 1988، ومؤسسة يامانوتشي الأمريكية جائزة 2001 ، وجائزة بريستول مايرز سكويب حرية اكتشاف 2005.

قالوا عنه:

لخص عالم الكيمياء البيولوجية الأميركي، البروفيسور جون ولسن، السيرة العلمية للوكيل بعبارة "سلسلة اكتشافات مثيرة تكفي كل واحدة منها لإضاءة سيرة بكاملها".

وأضاف ولسن بعد إنجاز الوكيل لأحد بحوثه: "كان الأمر الثابت والوحيد فعلاً هو افتتان الوكيل كلياً بالأيض الشحمي والتزامه العميق بفهمها بالكامل".

قال عنه الكاتب العلمي المشهور، آيزاك آزيموف: "أزال الحدود بين الحياة واللا حياة".