تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جامعة حائل.. فساد متمدد

نُشِر
2019/05/2 10:57 م
تحديث
2019/05/2 11:06 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ أنشطة

كثر الحديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض وسائل الإعلام المحلية السعودية، عن الفساد المستشري بجامعة حائل وفساد مسؤوليها وموظفيها، حتى اضطر الديوان الملكي السعودي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، إلى إصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للبحث وتقصي الحقائق حول قضايا الفساد في الجامعة، غير أنه وخلال الأسبوع الماضي ضرب الملك سلمان بكل توجيهاته السابقة عرض الحائط وبدلًا من أن يحيل مدير الجامعة إلى التحقيق قام بالتمديد له في منصبه لإدارة للجامعة لولاية ثالثة.

وبعد أيام من صدور القرار الملكي القاضي بالتمديد لأربع سنوات إضافية لمدير جامعة حائل الدكتور خليل بن إبراهيم البراهيم، المتهم بالفساد والإهمال من قبل ناشطين وإعلاميين.

وفيما يشير إلى رفض ذلك القرار الملكي، طالب ناشطون ومواطنون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، بإقالة البراهيم من منصبه.

وعلى موقع تويتر، وعبر الوسم نطالب بإعفاء مدير جامعه حايل، اتهم نُشطاء سعوديون بينهم مواطنون وطلبة، مدير جامعة حائل بالفساد وعدم القدرة على إدارة وتطوير الجامعة، معتبرين أن البراهيم وخلال 8 سنوات أدار فيها الجامعة لم يقدم لها أي شيء، بحسب المغردين.

وقال مغردون إن البراهيم كان يبرم تعاقدات مع جامعات غير معترف بها، وبأن الأجانب هم من كان يدير الجامعة، متهمين إدارة الابراهيم بالتخبط، موضحين أن مدير الجامعة لا يجرؤ على اتخاذ قرارات تطويرية، وأنه تسبب في بغض الجامعة في عيون العاملين والطلبة والمجتمع المحلي.

فيما يعتقد آخرون أنه حتى وإن كان البراهيم جيدًا، فإن الأفضل تدوير الكراسي في الدوائر الحكومية، واصفين بقاءه بمنصب المدير طول هذه الفترة بالداء المزمن.

وتطرق النشطاء في تدويناتهم  إلى عرض معاناة الطالبات في فروع جامعة حائل للبنات بالمحافظات، والمتمثلة في قلة التخصصات والمباني المتهالكة، والطاقة الاستيعابية للمباني والتي لا تتناسب مع الأعداد المسجلة.

فساد جامعة حائل

وكان حساب على موقع تويتر معرف باسم "ضد فساد مسؤولين جامعة حائل"، قد كشف عبر سلسلة تغريدات فساد المسؤولين داخل الجامعة، وأشار الحساب في بعض تغريداته التي نشرت في أكتوبر/ تشيرين الأول 2018، إلى الحال المزرية والتي آلت إليها مباني الجامعة، دون اكتراث المسؤولين لذلك.

وفي تغريدة منفصلة شبّه الحساب الفساد في جامعة حائل بالسرطان الذي أصيبت به الجامعة في مفاصلها وباتت غير قادرة على مجاراة التطور والنمو على الرغم من حداثة عمرها.

كما كشف الحساب عن أشكال الفساد في الجامعة والذي يعاني منه الطلاب كسلب بعض المقاعد الدراسية على الطلبة قبل فتح باب التسجيل والقبول، وغيره.

وكان ناشطون وطلاب سعوديون من جامعة حائل قد أطلقوا، في وقت سابق، وسماً  حمل عنوان "ظلم جامعة حايل"، شرحوا فيه ما يعانونه من ظلم نتيجة النظام التعليمي المتبع في الجامعة، وأشار بعض الطلبة إلى إعادتهم لدراسة بعض المواد بالرغم من تخرجهم منذ العام 2011، متهمين إدارة الجامعة بالمماطلة وعدم الاهتمام.

وفي مقال للكاتب ناصر بن عبدالعزيز الرابح، نشر في صحيفة حائل الإلكترونية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، اتهم الكاتب مدير جامعة حائل خليل البراهيم بالفساد المالي، وقال: "مدير جامعة حائل وفق الحقائق والوثائق التي بحوزتي هو مؤسس منظومة الفساد في هذه الجامعة الناشئة والتي دمرها وعاث فيها فسادا متنوعا ومتعددا".

وأضاف الرابح: "والشاهد والمشهود هم أبناء الجامعة من طلاب وطالبات ومن موظفين وموظفات، وما تسرب الوثائق إلا دليل على فساده".

ووصف الكاتب مدير جامعة حائل بأنه "عرّاب الفساد"، معتبراً العلاقة القائمة بين مدير جامعة حائل وأمين حائل بأنها علاقة مصالح وبؤرة فساد.

وأردف: "وصل فسادهما للعنصر النسائي من خلال نقل زوجة أبو راس وهي معلمة لتكون ضمن منسوبات الجامعة بمسمى معلمة".

كما كشف الرابح في مقاله عن علاقات المصالح والتي تجمع بين مدير جامعة حائل وأمين حائل، من ضمنها حصول زوجة أمين حائل على دورة في سنغافورة وحددها الكاتب بأنها كانت خلال الفترة 28 ربيع الأول إلى 10 ربيع الثاني لعام 1436هـ.

ووفقاً لصحيفة "عين الحقيقة" الإخبارية، فقد وجه الإعلامي عبد المجيد الذياب، والذي يعد من أبناء محافظة حائل، رسالة إلى مدير جامعة حائل في مايو/ أيار 2015، تحدث الذياب فيها عن محاولة طالبات الجامعة لإيصال ما يكابدنه من معوقات وصعوبات، إلى مدير الجامعة.

وأشار إلى أنهن وبالرغم من استخدام كل السبل والوسائل المتاحة أمامهن كالصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنهن لا يتمكن من الوصول إلى أي نتيجة.

وقال الذياب متوجهاً بحديثه إلى مدير جامعة حائل : "عندما وضعت على رأس الهرم التعليمي الجامعي كان متوقع منك أن تحتوي جميع العقبات في التعليم الجامعي الحائلي، أن تكون لواء التقدم والمعرفة، توقعنا النهوض والبناء، لا التعثر والغرق في شبر من الماء" .

واتهم الذياب مدير جامعة حائل بتهميش الفروع واصفًا إياه باللامبالي، كما طالبه بالاستقالة في حالة عدم إدراكه أو عدم استطاعته إزالة العقبات والصعوبات التي تواجهها طالبات فرع جامعة حائل للبنات.

وما أكد حقيقة الفساد المالي والإداري المستشري داخل الجامعة، هو صدور أمر ملكي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، يقضي بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لحصر القضايا المتعلقة بالفساد والتحقيق فيها.