تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

النظام السعودي يعتبر مكبرات أصوات المساجد مصدر ضوضاء.. والسعوديون يردون

نُشِر
2019/04/15 10:07 م
تحديث
2019/04/15 10:16 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ محرر خيمة شباب

في الوقت الذي تنظم فيه هيئة الترفيه العديد من الحفلات الموسيقية الصاخبة في الشوارع والساحات العامة، تعتبر وزارة الشؤون الإسلامية والإرشاد السعودية استخدام مكبرات الصوت الملحقة بالمساجد بأنها مصدر للضوضاء.

 

وأثار قرار وزارة الشؤون الإسلامية والإرشاد السعودية ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية المتمثل بتحديد وتنظيم استخدام مكبرات الصوت للمساجد في المملكة السعودية، العديد من الردود المعارضة والمستنكرة من المواطنين.

ودشن مواطنون سعوديون على موقع تويتر الوسمين #نطالب_بفتح_مكبرات_الصوت #منع_المكبرات_في_المساجد، انتقدوا واستنكروا عبرهما اتخاذ مثل هذا القرار، معتبرين  تبريرات الوزارة  بأنها حجج واهية.

وأبدوا استغرابهم من تناقض النظام مع نفسه، لافتين إلى أنه في الوقت الذي تقيم فيه هيئة الترفيه العديد من الحفلات الموسيقية العربية والغربية في الشوارع والساحات العامة والتي لم يعتبرها النظام مصدر إزعاج، أو ضوضاء، يمنع أصوات المكبرات في المساجد، واصفين ذلك بالمفارقة العجيبة.

وأشاروا إلى أن الأولى منع الأغاني الصاخبة في الأماكن العامة واحترام الذوق العام، معتبرين تلك التجمهرات الغنائية والموسيقية بأنها فوضى.

كما طالبوا بإعادة النظر في القرار، مذكرين أن ما يميز شهر رمضان هو صدوح منابر المساجد بالقرآن والذكر، حد تعبير بعض المغردين.

وكانت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد قد أصدرت، الأسبوع الماضي، تعميمًا يمنع أئمة المساجد من استخدام مكبرات الصوت الخارجية، ويقصر استخدامها على السماعات الداخلية فقط؛ وذلك قبل شهر رمضان المبارك.

ويأتي مبرر وزارة الشؤون الإسلامية على لسان المتحدث باسم الوزارة - فرع جازان-، حيث قال إن تعميم الوزارة جاء تنظيمًا لما حصل سابقًا من تداخل بعض أصوات المساجد أثناء صلاة التراويح؛ ما تسبب في إزعاج المصلين أثناء صلاتهم والتلبيس عليهم، وإحداث الضوضاء داخل المسجد.

وأوضح أن الوزارة سمحت باستخدام السماعات الداخلية للمسجد أثناء الصلاة، ووجهت باستخدام السماعات الخارجية للجوامع فقط، مع اشتراط أن يكون صوتها معتدلًا وألا تتجاوز أربعة مكبرات".

جدل في وسط الدعاة

كما أثار قرار وزارة الشؤون الإسلامية والإرشاد، الجدل بين رجال الدين والدعاة الذين انقسموا إلى فريقين، مؤيد ومعارض للقرار.

وأبدى عضو هيئة كبار العلماء، صالح الفوزان، تأييده للقرار، حيث اعتبر استخدام مكبرات الصوت في الصلاة، بأنه يجلب الأذى للجيران، وصفاً ذلك بالمصيبة.

وأوضح في مقابلة تلفزيونية في القناة السعودية الرسمية، أنه لا ينبغي إسماع جميع من في الشارع، والمرضى، والمارة، الصلاة.

وقال الداعية أحمد الغامدي، إنه يفضل إلغاء مكبرات الصوت عند أداء الصلاة، واقتصارها على الأذان، والإقامة.

وأوضح الغامدي في لقاء له مع قناة روتانا خليجية، أن إذاعة الصلاة إلى الخارج، يعني أنه يتوجب على المارة، الإنصات وعدم التحدث، وهو ما يوقعهم في "حرج شرعي".

وأيد الداعية سليمان الطريفي، ما قاله الفوزان والغامدي، في تغريدة على صفحته بتويتر تابعتها "التمكين": "أنا مع رفع الأذان والإقامة عبر مكبرات الصوت، وأطالب بقفلهما نهائيا عند الصلاة، والاقتصار على تشغيلهما داخل المسجد وقت الصلاة بصوت معتدل".

وتابع: "ارحموا من في البيوت من المرضى والمصلين، ما هذه الضوضاء والتشويش، نهى النبي عن الجهر على بعض في القرآن، أين وزير الشؤون الإسلامية من هذا العبث؟".

واستشهد عدد من الدعاة المؤيدين لإغلاق المكبرات وقت الصلاة، برأي العلامة السعودي محمد بن عثيمين، الذي قال إن الجهر في الصلاة خارج المسجد منهي عنه.

بينما رفض أستاذ أصول الفقه، محمد السعيدي، المقترح، مشيرًا في تغريدة على حسابه بتويتر إلى أن: "صوت المساجد في تراويح رمضان، رفع لذكر الله، وإشاعة لكتابه، وترويح عن الرائح والغاد، وتذكير لمن نسي، ودعوة لمن سهى، وموعظة لمن اتقى. اللهم انفعنا به وأحي قلوبنا بسماعه".