تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

آينشتاين العرب.. علي مصطفى مشرفة

نُشِر
2019/04/14 10:38 م
تحديث
2019/04/14 10:40 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين ـ خيمة شباب

وصف عالم الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين، الدكتور علي مشرفة بالعبقري، معتبراً إياه واحداً من أفضل علماء الفيزياء في ذلك الوقت، وقال بأنه كان على اطلاع بأبحاثه والتي كانت في مجال الطاقة الذرية، والنظرية النسبية، والعلاقة بين المادة والإشعاع، وكان الدكتور مشرفة قبل عملية اغتياله من قبل الموساد الإسرائيلي عام 1950، قد نشر 25 ورقة بحثية بالإضافة إلى 12 كتاباً علمياً حول النسبية والرياضيات ترجمت إلى عدة لغات.

من هو؟

ولِد عالِم الفيزياء المصري علي مصطفى مشرفة، في محافظة دمياط في 11 يوليو عام 1889م، وتميز منذ صغره بالنبوغ والذكاء، حيث كان أفضل الطلاب ثقافةً وفكراً في المدرسة الابتدائية التي تخرج منها حاصلاً على المركز الأول على مستوى البلاد عام 1910 .

وفي سن الـ 16 حصل على شهادة الثانوية العامة ليصبح أصغر طالب في ذلك الوقت يتم منحه هذه الشهادة، وفي العام 1914، التحق بمدرسة المعلمين العليا، والتي اختارها حسب رغبته.

وبفضل تفوقه في مادة الرياضيات، أوفدته وزارة التربية والتعليم المصرية في العام 1917 للدراسة في إنجلترا، في جامعة نوتنغهام، وحصل على شهادة البكالوريوس في مجال العلوم مع مرتبة الشرف في العام 1923، كما نال الدكتور مشرفة شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن، بالإضافة إلى حصوله على دكتوراه في العلوم من الجامعة نفسها في عام 1924، ليصبح بذلك أول عربي يحصل على هذه الشهادة.

محطات في حياة مشرفة

بعد عودة الدكتور مشرفة إلى مصر عام 1925 عيّن أستاذًاً مساعداً للرياضة التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، ثم منح درجة الأستاذية في عام 1926، وعقب ذلك اعتمد عميداً للكلية في عام 1936، وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات، كما انتخب في ديسمبر 1945 وكيلاً للجامعة مع بقائه في منصبه عمادة لكلية العلوم حتى وفاته.

إنجازاته العلمية

قام بدراسة مساهمات العلماء العرب في العصور الوسطى، وقام بمساعدة أحد طلابه وهو محمد مرسي أحمد، في نشر كتاب الخوارزمي في مجال الرياضيات.

كان مشرفة أول من دعا إلى الإصلاح الاجتماعي والتنمية القائمة على البحث العلمي، وكان حريصًا على نشر الوعي العلمي العام، وكتب العديد من المقالات والكتب للجمهور حول العلوم في أشكال بسيطة.

وشجع على الترجمات، كما ساهم في كتابة الموسوعة العلمية العربية والكتب العلمية عن التراث العلمي للعرب، كما كان ضد استخدام الطاقة الذرية في الحرب وحذر من استغلال العلم كوسيلة للتدمير.

 

 

وأثناء إقامته في لندن، نشر العديد من أبحاثه العلمية في مجلات علمية بارزة.

وكانت أبحاث الدكتور مشرفة تتركز على نظرية الكم، والنظرية النسبية، والعلاقة بين المادة والإشعاع، ونشر 25 ورقة أصلية بحثية في تلك المجالات العلمية.

وفي عام 1926، تم رفع دعوته إلى البرلمان المصري، الذي كان يترأسه سعد زغلول، وأشاد البرلمان بمؤهلاته ومزاياه التي تفوق عميد الكلية الإنجليزية، لذا تم ترقيته إلى درجة أستاذ.

في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي درس معادلات ماكسويل والنسبية وكان لديه مراسلات مع ألبرت آينشتاين شخصيًا.

مؤلفاته

وضع الدكتور مشرفة 12 كتابًا علميًا حول النسبية والرياضيات؛ وتم ترجمة كتبه حول نظرية النسبية إلى لغات عدة مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والبولندية. كما قام بترجمة 10 كتب في علم الفلك والرياضيات إلى اللغة العربية.

وكان من أهم كتبه، الميكانيكا العلمية والنظرية، والهندسة الوصفية، واللذان ألفهما في العام 1936، وأنجز كتاب مطالعات علمية وكتاب النظرية النسبية الخاصة في العام1943، وتلاهما كتاب هندسة المستوية والفراغية، وحساب المثلثات المستوية، واللذان اتمهما عام 1944، وبالتزامن مع حادثة قصف الولاية المتحدة لليابان بالقنبلة الذرية في العام 1945، ألف كتاباً عن الذرة والقنابل الذرية في ذلك العام.

الألقاب والتكريمات

  • منحه الملك فاروق ملك مصر آنداك، لقب "باشا" ولكنه رفض اللقب معللًا ذلك بأنه لا يوجد لقب أفضل من دكتوراه العلوم التي يحملها.
  • تم تسمية مختبر وقاعة محاضرات باسمه في كلية العلوم، جامعة القاهرة.
  • يتم منح مكافأة سنوية تحمل اسمه للطالب الأكثر تميزًا وذكاءً في الرياضيات وتتولى عائلة الدكتور مشرفة منح المكافأة.
  • تم تسمية "صندوق نيوتن-مشرفة" العلمي نسبة إلى العالم على مصطفى مشرفة والعالم إسحاق نيوتن.

وفاة علي مصطفى مشرفة

توفي الدكتور مشرفة في ظروف غامضة يوم الاثنين 15 يناير / كانون الثاني 1950م، وقد تحدثت تقارير صحفية في ذلك الوقت عن اغتياله، مشيرة إلى أنه تم اغتياله في إحدى عمليات الموساد الإسرائيلية ضد العلماء العرب البارزين، ولم تخرج التحقيقات الدولية بأي فائدة تذكر عن المتسبب في اغتياله.

قالوا عنه:

كان عالم الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين على دراية بشخصية وعبقرية الدكتور مشرفة وطموحاته. وعندما سمع خبر اغتياله، قال: "لا يمكنني التصديق أن مشرفة قد مات، بل إنه على قيد الحياة من خلال أبحاثه، ونحن في حاجة إلى مواهبه، بل هو خسارة كبيرة، كان عبقريًا، وكنت متابعًا لأبحاثه في مجال الطاقة الذرية، وبالتأكيد فهو واحد من أفضل العلماء في الفيزياء".