تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان قد تتدخل لرفع حظر السفر عن أطفال معارض سعودي

نُشِر
2019/04/14 9:07 م
تحديث
2019/04/14 9:28 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين – تغطية خاصة

استمرارا لمسلسل الانتهاكات القمعية بحق المعارضين وعائلاتهم وأقاربهم ومناصريهم، نشر المعارض السعودي علي هاشم من ملجئه في لبنان صورًا لأطفاله الخمسة الذين فرضت عليهم الاستخبارات السعودية حظر السفر إلى خارج المملكة؛ ومعه حظر الحقوق الأبوية من الأمن على حياة ومستقبل أطفاله المتواجدين في أكثر الأماكن خوفاً.

ويقول المعارض علي هاشم، إن فرض الإقامة الجبرية تعود أسبابه "لنشاطه السياسي" المناهض لنظام المملكة. وعلى إثر ذلك فرض جهاز أمن الدولة الإقامة الجبرية وحظر السفر على أطفاله؛ بعد قرابة 8 أشهر من إيقافهم في مطار الدمام أثناء عودتهم إلى البلاد قادمين من لبنان حيث يقيم والدهم باعتباره لاجئًا سياسيًا.

ويضيف علي هاشم "للتمكين"، إنه يعتزم إبلاغ الحكومة اللبنانية بتقديم طلب للنظام السعودي لرفع حظر السفر على أطفاله الخمسة.

وقال هاشم إن المخابرات السعودية صادرت جوازات سفر أطفاله في 21 يوليو/ تموز الماضي، مضيفًا أنها وبعد 9 أشهر أعادت جوازاتهم، وتم إيقاف خدماتهم وأخبروهم بأنهم ممنوعون من السفر خارج المملكة وممنوعون من تجديد جوازاتهم.

ولم تكن عائلة المعارض علي هاشم هي الوحيدة التي تم منعها من السفر وفرض الإقامة الجبرية عليها، إذ أن النظام بات يتبع هذا النهج القمعي في تعامله مع معظم أسر المعارضين في الخارج والداخل دون أي ذنب، ومن أبرزهم أبناء الداعية المعتقل سلمان العودة، وأبناء الأكاديميين أحمد بن راشد بن سعيد، وسعيد بن ناصر الغامدي.

 

وكان حساب "معتقلي الرأي"، المهتم بشؤون معتقلي الرأي السعوديين، قد نشر في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تغريدة على حسابه بتويتر تابعتها "التمكين"، أوضح أن "عشرات الأطفال يخضعون منذ شهور طويلة للمنع التعسفي من السفر بسبب أن والدهم معتقل تعسفيًا أو ناشط في الخارج"، حسب قوله.

 

وأشار الحساب إلى أن من بين هؤلاء الأطفال الممنوعين من السفر "أطفال د.سلمان العودة، أطفال د. سعيد بن ناصر الغامدي وأطفال د. أحمد بن راشد بن سعيد.

 

 

وتأتي هذه الممارسات القمعية في ظل تنديد منظمة "هيومن رايتس ووتش" في وقت سابق، بقرار السعودية منع عدد من أقرباء الداعية السعودي المحتجز سلمان العودة، من السفر إلى خارج المملكة ودعت إلى احترام العدالة وسيادة القانون.

ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية تقريرًا في يونيو/حزيران الماضي، قالت فيه إن أقارب المعتقلين السعوديين يمنعون من مغادرة السعودية، كما تم منع أفراد عائلات ناشطي المعارضة الذين يعيشون في المنفى – وفي بعض الحالات حتى أعمامهم وأولاد عمهم – من السفر، بحسب ما يقوله ناشطون وأشخاص مقربون من بعض المعتقلين، وفق الصحيفة الأمريكية.

 

تخوف شديد

وبالعودة لعائلة المعارض علي هاشم، فقد أبدى الأخير، في تصريح خاص "للتمكين"، تخوفه على أفراد أسرته المتواجدين في السعودية إذ "أن الأمان بات معدومًا خصوصًا بعد التطورات والاعتقالات التعسفية الأخيرة"، حسب قوله. 

 

وأضاف، موضحًا سبب عدم إخراج أطفاله بشكل دائم من المملكة: سابقًا في عهد الملك عبدالله لم يكن النظام يتعرض لعوائل الناشطين والمعارضين وكانت عوائلنا تذهب وترجع بأمان أما في عهد الملك سلمان وابنه فقد وصل الانحطاط في النظام حد التعرض للأطفال والأمهات والزوجات ولم نكن نعلم بأن تتطور الأمور إلى هذا الحد".

وأكد هاشم "للتمكين"، أن النظام السعودي طلب منه عدة مرات العودة إلى المملكة، و"كان جوابي الرفض دائمًا"، حسب قوله.

ويتداول بعض المؤيدين للنظام اتهامات، تفيد بارتباط المعارض علي هاشم بإيران وتسهيلها لإقامته في لبنان، وعند ذلك سألته التمكين لمَ لم يطلب منها التدخل للضغط على السعودية لرفع حظر السفر عن أطفاله؟، قال هاشم: "أنا لاجئ في لبنان فقط، لا شأن لي في النظام الإيراني ولا تربطني أي علاقة أو صلة به ولم يسهّل لي أي شيء".

يذكر أن علي هاشم  غادر السعودية متجهًا إلى لبنان طالبًا اللجوء السياسي فيها عام 2017،  بعد أن وصله استدعاء من المباحث والمحكمة الجزائية بالرياض.

وأثارت تدوينات هاشم على مواقع التواصل الاجتماعي التي طالب فيها رفع حظر السفر والإقامة الجبرية عن أطفاله، غضب أحزاب سعودية وناشطي حقوق الإنسان ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأدان حزب الأمة الإسلامي ممارسات السلطات السعودية تجاه عائلة علي هاشم، من خلال التضييق عليهم ومنعهم من السفر ومصادرة أبسط حقوقهم، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات غير المسؤولة تجاه كافة النشطاء لن تثنيهم عن المطالبة بالحقوق والحريات.

 

من جانبه، علق الناشط الحقوقي الأردني والمدير الإقليمي لشؤون الإعلام في "هيومن رايتس ووتش" على فرض السلطات السعودية حظر السفر على أطفال علي هاشم ، في تغريدة على حسابه بتويتر تابعتها "التمكين"، بقوله: أوصلنا البطش الأعمى إلى أن نطالب... ليس برفع حظر السفر عن النشطاء.. بل عن أطفال النشطاء"، واصفًا ذلك بـ "الجريمة والعيب".

 

وأكد الناشط، وليد الهزاع، أن ما جرى خطيئة تتحمل وزرها "السلطة الغاشمة الانتقامية"، وقال، في تغريدة على حسابه بتويتر: "للمرة الألف نقول هذا: هذه ليست خطيئة علي هاشم. هذه ليست خطيئة من يقول (لا) للجريمة والفساد في وجه السلطة. هذه خطيئة السلطة الغاشمة الانتقامية ذاتها".