تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ساخر يكتب: إلا البنطلون!

نُشِر
2019/04/14 6:31 م
تحديث
2019/04/14 8:29 م
تغيير حجم الخط

 

في كوميديا سوداء تالية، حدثت فصولها في جامعة مصرية مرموقة، طلب الأستاذ المحاضر من طلابه شيئًا غريبًا وغير مسبوق في عقيدة المختبرات وأدب المحاضرات، ولبى بعض الطلاب رغبة آينشتاين العرب هذا،  وبترحاب.. خلعوا البنطلون! قامت بعدها الدنيا ولم تقعد، أحيانًا ببنطلون وأحيانًا بدون، واحتدم الجدل بين مؤيد لحاجات العلم العاري، وبين معارض محتشم يمسك حزامه بشدة ويصرخ: إلا البنطلون!

لاحقا، فسر الأستاذ ما حدث على أنه محاولة متقدمة لتعليم الطالب ماهية "الحياء" عن طريق وضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تخلع بوقاحة لتنجح، أو أن تتمتع بالحياء الكافي لترسب مع مرتبة بنطلون الشرف!

قبلها بأيام، تمكن الشعب السوداني أخيرًا من "خلع" الشيء الذي لطالما أراد خلعه! لا ليس البنطلون! وهل هناك ثمة بنطال يمتد عمره لثلاثين عاما ، وهو يلوح بالعصا الرئاسية وبالوعود الكتانية الفارغة فيما يشبه "استربتيز" الكساء العربي؟! للبنطلون حياء أكبر، وعمر أقصر بكثير حتى لو كان محض جينز!

للخلع فلسفته العميقة ، وثمنه الباهظ ،  وبين الخالع والمخلوع يفتح الله ، وقد لا  يعرف أحد بالضبط لماذا خلع طلاب الجامعة إياها ما خلعوه ، لكن الجميع يعلم جيدا لماذا خلعت وتخلع الشعوب العربية حكامها تباعا، مع احتمال كل العواقب العارية ، فليس السؤال فقط "ماذا ستخلع ثوريا" بل وماذا سترتدي بعد الخلع؟! فما جدوى أن تخلع مرسي مثلا إن كنت ستحصل على سيسي؟!

يقال إن بعض أنظمة "الدشداشة" وهي تعبث سياسيا واقتصاديا في بنطلون المنطقة ، وتشارك بوقاحة في خلع أنظمة الغير، تعزيزا للحياء العربي المشترك على طريقة الأستاذ، تظن نفسها في مأمن وستعيش للأبد حالة "غارديروب" نفط سياسي ، لكنها عما قريب ستكتشف خطأها ، وستدرك بعد فوات الأوان ، صواب القول المأثور: خلعت يوم خلع "البنطلون" الأبيض"! فمذ وصل ترامب لسدة الخياطة الأمريكية وهو ، لسبب غامض ، يحدق فيما تبقى من بنطلون الجامعة العربية ، وطلبات ترامب ، طبعا و"تطبيعيا" أوامر ، وكله إلا البنطلون يا عرب!!