تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن بوست تهاجم النظام السعودي وتعتبر محاكمة الناشطات احتقارًا للشعب

نُشِر
2019/03/14 7:43 م
تحديث
2019/03/14 7:51 م
تغيير حجم الخط

 

نشرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية، مقالًا للناشطة الحقوقية والكاتبة السعودية المعارضة، هالة الدوسري، اليوم، هاجمت فيه النظام السعودي، موضحة أن النظام ضاعف اضطهاد نشطاء المجتمع المدني، عن طريق استمراره في محاكمة مجموعة من الناشطات المتهمات بتقويض أمن السعودية، أمس الأربعاء بعد مضي قرابة العام على اعتقالهن.

 

وقالت الدوسري في مقالها الذي حمل عنوان "محاكمة زائفة تكشف عن احتقار السعودية المستمر لمواطنيها"، إن الناشطات المعتقلات تعرّضن للتعذيب المريع والتحرش الجنسي بالرغم من مزاعم الحكومة السعودية أن المتّهمات يتمتعن بحقوقهن الكاملة.

وكشفت الكاتبة، أن مزاعم النظام السعودي بأن الناشطات المعتقلات يتمتعن بحقوقهن، جاءت في وقت نشرت فيه حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالدولة (في إشارة إلى الجيش الإلكتروني) تدوينات تدين الناشطات بالفعل وتطالب بتطبيق أقصى العقوبات، فيما "نشر عضو متحمس من العائلة الحاكمة استطلاعًا من أجل قياس التأييد لعقوبة الإعدام"، لافتة إلى أن "مثل هذا الاستهتار يستحق الشجب"، حسب تعبيرها.

وقالت الدوسري: "إن قدرة النساء على تحريك مجتمعاتهن تشهد على قيادة إيمان النفجان، وهي مدوِّنة وأستاذة في اللغويات، في الترويج لحملة قيادة السيارة في 26 أكتوبر/تشرين الأول".

 

وأضافت: "إمكانية بناء قدرات النساء على المشاركة في الانتخابات البلدية تدين بدين كبير لهتون الفاسي، أستاذة معروفة في تاريخ المرأة"، مشيرة إلى أن "نوف عبد العزيز، وهي منتجة تلفزيونية وناشطة في شأن سجناء الرأي، ألقي القبض عليها بسبب أعمال التضامن التي قامت بها"، وفقًا للدوسري.

 

وأكدت الناشطة الحقوقية المعارضة أن الناشطات المعتقلات شكلن زيادة الدعم المجتمعي وتخفيف القيود الشديدة المفروضة على حرية التعبير والتجمع وحقوق المرأة، موضحة، أن جريمتهن الوحيدة "هي رغبتهن في تحقيق الخير لبلدهن على الرغم من كافة المخاطر والتهديدات".

وتابعت: "هؤلاء النساء الشجاعات حاربنَ ضد العنف والقوانين الجائرة لسنوات، فقط لكي يتم مواجهتهن بالعنف والخروج على القانون داخل السجن. على الرغم من أنّ التصعيد المتزايد للسلطة لا يقتصر على الناشطات، إلّا أنّه تكثّف في حالتهن. لا تعكس معاملة الناشطات سوى الوحشية والرغبة الانتقامية. إنّها تقف ضد أيّ التزامات قانونية أو أخلاقية للدولة".

وأشارت الدوسري إلى أنه لا يمكنها –أبدًا- قبول حجة الكفاح من أجل الإصلاحات "من الداخل" عندما يتعرض الإصلاحيون للاضطهاد بهذه الشدة، لافتة إلى عدم استطاعتها رؤية "كيف يمكن التغاضي عن الاغتيالات والاحتجاز التعسفي والتعذيب ذي الطبيعة البغيضة من خلال تعيين النساء في مناصب عليا أو إعادة توزيع الامتيازات بين طيّات النخب"، حد تعبيرها.

 

ووفقًا للحقوقية المعارضة فإن "حماية المواطنين شرط أساسي لتحقيق الاستقرار والشرعية السياسية"، موضحة بأن "احترام حقوقنا وإنسانيتنا يسمح بالتداول السلمي للمطالب العامة وتحييد وجهات النظر المتطرفة والحلول المبدعة للتحديات المجتمعية".

 

واختتمت الدوسري مقالها بالقول: "إذا كانت السعودية تحترم مواطنيها وتقدّرهم، فعليها إطلاق سراح هؤلاء النساء على الفور، وستكون تلك خطوة مهمة لاستعادة ثقة الجمهور في قيادتها".

الدلالات