تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أنظمة التصنيف العالمية تُقيم أداء الجامعات

نُشِر
2019/03/13 10:15 م
تحديث
2019/03/14 11:43 م
تغيير حجم الخط

تُصدر بعض المؤسسات ووسائل الإعلام والمنظمات أنواعًا مختلفة من أنظمة تصنيف الجامعات العالمية، والتي تصدر بشكل دوري، حيث يعمل كل نظام على تقييم الجامعات حول العالم، وفق الشروط والقواعد والمعايير التي أعدها.

وتُساعد أنظمة تصنيف الجامعات، الطلاب في تحديد المكان المناسب لاختيار الجامعة المناسبة، كما يستفيد منها أساتذة الجامعات والباحثون في اختيار الجامعات أو المعاهد العلمية لإنشاء برامجهم التعليمية أو البحثية، وكذا تستفيد الشركات من أنظمة التصنيف في انتقاء الخريجين من الجامعات المميزة لتوظيفهم لديها، وتساعد القائمين على مؤسسات التعليم العالي في تحديد أداء الجامعات المحلية ومقارنة أدائها بالجامعات العالمية.

وهناك تصنيفات يمكن من خلالها اختيار أقوى الجامعات في العالم، ولكل تصنيف منها معاييره الخاصة به التي سنتطرق إليها كلاً على حدة:

 

أولاً: تصنيف كيو إس (QS) البريطاني

يهدف تصنيف "كيوإ إس" إلى رفع مستوى المعايير العالمية للجامعات، إذ يحدد تصنيف "كيو إس" أفضل 800 جامعة على مستوى العالم، وبشكل دوري تقوم به مؤسسة "كواكوارلي سيموندز" البريطانية، وفقًا للمعايير التي يحددها. وتتمثل في آراء الخبراء من عدة جامعات عن ما تتميز به تلك الجامعة، ومدى

ثقة أرباب العمل بخريجي هذه الجامعة، وما هي نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب، وما نسبة المدرسين الأجانب، وكم عدد الطلاب الأجانب في الجامعة، بالإضافة إلى الاستشهاد بأبحاث علمية صادرة عن الجامعة.

 

ثانياً: تصنيف مجلة التايمز

وهو تصنيفٌ سنوي تقوم به مجلة التايمز البريطانية لتحديد أفضل الجامعات على مستوى العالم، ويُعد من أكثر التصنيفات موضوعية في العالم، وقد وضعت عدة معايير أو شروط تُمكن الجامعات ذات الطابع البحثي من دُخول التصنيف الذي يعتمد على عدد الأبحاث العلمية التي نشرتها الجامعة وما مدى تنوع مجالات البحث، وعدد الاستشهادات بها من قبل الباحثين، وعدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، كما ينظر إلى سمعة الجامعة الأكاديمية بين الجامعات العالمية من خلال عمل استبيانات، وأيضًا يهتم بالوضع المالي السنوي للجامعة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي للبلد، وغيرها من العوامل المتغيرة، بالإضافة إلى واقع البيئة الجامعية عن طريق عمل استطلاعات، يشارك فيها علماءٌ وباحثون من كل أنحاء العالم، ومن ضمن المعايير التي يطبقها هذا التصنيف نسبة شهادات الدكتوراه إلى البكالوريوس فكلما كان للجامعة كثافةٌ في طلبة الدكتوراه يعني أنَّ الجامعة ذات بيئةٍ أفضل للدراسات العليا.

 

ثالثاً: تصنيف ويبومتركس

أُسس "تصنيف ويبومتركس" من قبل المجلس العالمي للبحث العلمي في إسبانيا عام 2004، بهدف تشجيع الجامعات لتقديم أبحاثها العلمية على الإنترنت، حيث يغطي أكثر من 20,000 جامعة على مستوى العالم وينشر منها 16,000 جامعة، كما ينظر إلى أداء الجامعة من خلال موقعها الإلكتروني معتمدًا على المعايير التي تمثل بعدد صفحات موقع الجامعة الإلكتروني والتي يتم تداولها عبر محركات البحث وعدد الروابط الخارجية الموجودة على موقع الجامعة، وعدد الملفات الإلكترونية المرتبطة بموقع الجامعة، بالإضافة إلى  عدد الأبحاث والدراسات المنشورة فيه، كما يأخذ التصنيف بعين الاعتبار أبحاث الطلاب والأكاديميين التابعين للجامعة والمنشورة على الإنترنت.

ويصدر نظام "ويبومتريكس" بشكل نصف سنوي، ويعد من أكبر نظم تقييم الجامعات العالمية.

 

رابعاً: تصنيف شنغهاي

يحدد تصنيف "شنغهاي" أفضل 500 جامعة على مستوى العالم وتقوم بهذا التصنيف جامعة "جياوتونغ" في مقاطعة شنغهاي الصينية، ويهدف لمقارنة الجامعات الصينية مع نظيراتها في العالم ومعرفة مدى الفارق بينها، معتمدًا على معايير خاصة به.

حيث يأخذ بعين الاعتبار عدد خريجي الجامعة الذين حصلوا على جوائز أو ميداليات عالمية في مختلف التخصصات، بالإضافة إلى عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة من الحاصلين على جائزة نوبل أو جوائز عالمية أخرى في مختلف الاختصاصات، كما يأخذ التصنيف مخرجات البحث العلمي، والتي تتمثل في الأبحاث المنشورة وما مدى كثرة الاستشهاد بها، كما يُؤخذُ بالحسبان حجم إنفاق الجامعة على البحث العلمي.

 

أفضل الجامعات للعام 2019

وفي قائمة تصنيف "كيو إس" لأفضل جامعات العالم للعام 2019 حصلت جامعات الولايات المتحدة على معظم المراكز المتقدمة في التصنيف، حيث حصل معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا، الأمريكي على المركز الأول، تلته جامعة "ستانفورد" بالمركز الثاني، وحصدت جامعة "هارفارد" المركز الثالث، بينما جاء معهد "كاليفورنيا" للتكنولوجيا في المرتبة الرابعة، أما جامعات المملكة المتحدة، فقد احتلت جامعة أكسفورد الترتيب الخامس، تلتها جامعة "كامبريدج" بالترتيب السادس.

كما ظهرت دول عدة في هذه القائمة كسويسرا، وسنغافورة، والصين، واليابان، وكندا، وكوريا الجنوبية، وهونغ كونغ، وأستراليا، وفرنسا، وهولندا، وألمانيا، وتايوان، والأرجنتين، ونيوزلندا، وبلجيكا، والدنمارك، وروسيا، والسويد.

وفي قائمة "كيو إس" للعام 2018، حصدت جامعات الولايات المتحدة المركز الأول، بينما حازت جامعات المملكة المتحدة على المركز الثاني، تلتها الجامعات الأسترالية بالمركز الثالث، بينما تراجعت الجامعات الألمانية إلى المركز الرابع، تلتها جامعات كندا، بتحقيقها للمركز الخامس.