تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ساخر يكتب: فليتنافس المتنافسون!

لماذا لا يتم تخصيص جائزة معتبرة لأسوأ حاكم عربي؟!
نُشِر
2019/03/11 7:02 م
تحديث
2019/03/11 7:04 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - علامة تعجب

 

 

المفاضلة بين السيئين فضيلة سيئة، إلا أن جائزة سنوية تمنح لأسوأ فيلم سينمائي، فلماذا لا يتم تخصيص جائزة معتبرة لأسوأ حاكم عربي؟! نعم.. جميعهم، إلا من رحم، سيّئون بجدارة، وهذا يمكن مشاهدته بالعين المجرّدة ودونما قرنية أو حتى قزحية.

ولكن أليس من حق سموّهم وفخامتهم خوض التنافس بشرف، لمعرفة من الجدير بلقب: أسوأ السيئين؟! كما أن لكل شعب عربي حقه الأصيل في الزهو والفخر بحاكمه حامل اللقب، ولو من قبيل: من شاف بلاوي الناس هانت عليه بلوته! فمن يكون الحاكم العربي الأسوأ في تاريخ سوء اللحظة المعاصرة؟! اربطوا أحزمتكم ودعونا نلق نظرة سوء، على سبيل المثال لا الحصر..

يكفي أن تستمع لخطاب الرئيس المصري 30 ثانية لتصاب بإسهال وجودي حاد في الشكل والمضمون، وتقرر بعدها بحزم من نجا للتو من جرعة حشيش: هو في أسوأ من كده.. يا جدعان!

 لكن 20 ثانية فقط من متابعتك لأول كلمة يحاول تأتأتها الملك السعودي تكفي لتغمغم قرارك الجديد: لا والله هذا أسوأ بكثير!

تنظر صوب الجزائر فترى شبحًا رئاسيًا، حكم واقفًا وقاعدًا وعلى جنبه، وكأن السلطة عليه صلاة مفروضة، وها هو يعد شعبه، في حال انتخاب جثته مجددًا، بتنظيم انتخابات مبكرة لا تشارك فيها روحه! شفتوني وأنا ميت!؟

مهرجان السوء سيذهب بك حتمًا صوب السودان، وهناك ستقابلك كتلة سوء، تحمل عصا رفيعة ورقبة غليظة.. لا ليست مومياء داكنة كما قد تظن ، إنها فخامة الرئيس!

في السلطنة ستندهش عندما ترى حاكمًا عربيًا صامتًا وقورًا لا يشبه أقرانه السيئين من الملوك والرؤساء والسلاطين، لكن دهشتك تلك ستكتسي بالسوء وأنت تراه فجأة يستأثر بالسوء كله وعلى أصوله، ويستضيف رسميًا، بلا صمت أو وقار، عصارة السوء "نتنياهو"!

وأنت تجمع طوابع السوء الرئاسي، عليك الاهتمام بالنادر والفريد منها، وهل هناك ما هو أندر من رئيس اليمن الشرعي؟! فقد بلغ فخامته من روعة السوء حدًا لا تستطيع معه التفريق بين وجهه وقفاه، وبين نومه وشخير يقظته في القاع والقمة!

من يكون الأسوأ؟! يا لها من مهمة شاقة وعسيرة! حتى أنك، والدهر العربي لا يكاد يأتي بأحسن، لا تعلم: هل حكامنا العرب سيّئون بطبيعتهم أم طبيعيون بسوئهم؟!

لك الله يا مواطن على امتداد خط الماراثون!