تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ساخر يكتب: مرارة مفقوعة!

نُشِر
2019/03/5 11:17 م
تحديث
2019/03/6 5:55 م
تغيير حجم الخط

 

ذهب شهبندر العهد مؤخرًا في زيارة تالية باذخة إلى الشرق، شملت تاج الهند وحرير باكستان وتنين الصين، وبلغات الدول الثلاث تساءلت أساطير الماضي وجنيات الحاضر وخزعبلات المستقبل عن الأمير العربي، المتهم بجريمة قتل من الدرجة الأولى بعد المائة، والذي جاء على متن أسطول جو برمائي مع 1100 مرافق من الدرجة الأولى والسابعة، وعشرات الشاحنات المحملة بكل ما يحتاجه وما لا يحتاجه هذا الوفد السمين، من صنوف التوابل والتنابل، التي لا تبدأ بنادي متنقل ولا تنتهي بـ 300 سيارة ليموزين، تحمل لوحات معدنية مكتوب عليها بخط المسخ: هذا من فضل ربي!

 

لا بأس.. فقد عاد سموه من بلاد الشمس مكللاً بالنصر، مفتول العضلات، مشرئب الحركات، حاملاً للعرب 1100 قطعة محررة من القدس سيتم تركيبها على مشارف مكة التي باركنا حولها بالقواعد الأمريكية في يوم الترفيه المقدس بالفصح التطبيعي المجيد!

 

هل كل هذا الضجيج الممول بسخاء الأساطيل والمساطيل، يهدف كما يقال إلى تغطية الجريمة "إياها" بالحنحنة أو النحنحة أو كليهما؟! أم أنه يحق للأثرياء من التبذير ما لا يحق لغيرهم من إخوان الشياطين، ولهم وإن كانوا على حافة نهر جار، حق الإسراف حد ممارسة الهوس المرصع بالياقوت الفاحش والزمرد اللعين الذي ورثوه دينًا ودنيا، وأبًا عن جد، تمامًا كما ورثوا شعوبًا مرصعة بطاعة الأمير ما أمر، حتى وإن ظلم وقهر!

 

يا أمة لطالما تغنت بالخليفة "عدلت فأمنت فنمت" كيف لك اليوم أن تتغني بخلف الله خليفة "ظلمت فخفنا فنمنا"؟! ألم تكن أنت التي نحتت تمثالاً لعمر بن عبدالعزيز لزهده في الدنيا؟! فكيف لك أن تنحتي تمثالاً أكبر لبن سلمان لزهده في الدين؟! هل نشرتم الدين يا عرب في كافة أنحاء العالم، وبقيتم من دونه، وبلا دنيا؟!

 

إن كان ثمة ما يفقع المرارة، فذاك أن هذا الأمير الليموزيني بلحمه وشحمه، وما أكثرهما في سموه، هو المكلف بمكافحة الفساد، وحامي خزينة الحرمين من العبث الحرام، واليد الطولى التي تمتد إلى جيوب الأسرة المالكة، بما فيها الجيوب الأنفية، لتسترد أموال الشعب، وتحرص على إنفاقها بتقشف على طول الطريق الزاهد إلى كازينو نيوم!

 

رب.. أرجوك: كفانا بنكرياس ومرارة.. أقم الساعة!