تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هذه الدولة الخليجية أنسب مكان للمرأة

image
نُشِر
2018/10/9 4:16 م
تحديث
2018/10/9 6:08 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - محرر مجتمع

مع قُرب حلول يوم المرأة العمانية، الذي يصادف يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول، نتج عن استطلاع أجرته شبكة "إنترنيشن" الألمانية، أن سلطنة عمان هي الوجهة الأفضل والأكثر أماناً وسلماً لمعيشة النساء، واحتلت المركز الأول عربياً والثاني عالمياً، بحسب استطلاع الشبكة المعروف باسم "إيكسبات إنسيدر".

الشبكة الألمانية أكدت، بحسب ما جاء في صحيفة الرؤية العمانية، أن السلامة والأمن- دون شك- هما أقوى مؤشر فرعي في الاستطلاع في دول الخليج، ورغم وجود تفاوت كبير بين دول المنطقة بهذا الصدد، تحتل السلطنة مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأول. وقد احتلت عالمياً المركز الثاني بعد لوكسمبرج، وتلتها كل من نيوزيلندا وسويسرا وفنلندا وسنغافورة والدنمارك والإمارات وأخيراً كندا.

 

وأشار الاستطلاع إلى أن 61% من المغتربين في السلطنة منح الاستقرار السياسي فيها أفضل تقييم ممكن، وشهد 94% من المشاركين في الاستطلاع على هدوء البلاد، وقال أحد المغتربين عن عمان: "بلد هادئ وسلمي يتمتع بجمال طبيعي هائل وشعب ودود".

المسح السنوي لـ"إيكسبات إنسايدر"، أوضح أن الفضل في هذا الإنجاز يعود للخدمات والسياسات المتبعة ولقيم التسامح والتعايش السائدة في المجتمع العماني، بحسب صحيفة "الرؤية العمانية".

 

وتلفت نتيجة الاستطلاع النظر إلى الأهمية التي تُولى حيال المرأة ومعيشتها في عمان. وفي فبراير/ شباط 2017، نشرت وكالة سبوتنيك تقريراً بعنوان: "سلطنة عمان.. جنة للمرأة العربية أم دولة قوانين فعالة؟"، قالت فيه إن المرأة العمانية نالت رعايةً واهتماماً من قبل حكومة عمان والمجتمع في آن، وأصبحت شريكة الرجل في بناء المجتمع.

وأوضحت الوكالة أن "القوانين العمانية تحمي حقوق المرأة، وكانت سلطة عمان قد عيَّنت السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول، يوم الاحتفاء بالمرأة"، ونقلت الوكالة عن إحدى سيدات الأعمال "أميرة الشنفري"، قولها إن الثقة والدعم المعنوي الذي أُعطي للمرأة هو الذي ميَّزها عن النساء في بلدان أخرى، وخاصة القوانين التي ساعدت المرأة على ممارسة عملها دون الخروج من بيتها ومنحها التصاريح التجارية التي تسمح بالعمل من داخل منزلها.

 

وفي أول سبتمبر/ أيلول المنصرم، نشر موقع "دنيا الوطن" أن عمان حصدت المركز الأول في تمكين وإدماج المرأة، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن مركز دراسات مشاركة المرأة العربية التابع لمؤسسة المرأة العربية، ويتخذ من باريس مقراً له.

وبحسب الموقع، فقد عبَّرت المؤشرات عن تسارع نمو مساهمة المرأة في قوة العمل وتطور نسب إدماجها في عملية التنمية، ووصول نسبة تواجد المرأة في القطاع الحكومي إلى 41% بزيادة لافتة للنظر هي 17%، وفي القطاع الخاص ارتفعت النسبة إلى 27%، كما أن عدد الإناث في مؤسسات التعليم العالي بحدود 57%، ونسبة الطبيبات العمانيات في القطاع الصحي 61%.

 

ولفت التقرير السنوي إلى "مؤشر مهم" في معايير قياس مكانة المرأة الاجتماعية، وهو "انعدام تسجيل قضية ممارسة العنف ضد المرأة تماماً، إذ لم تقيد خلال ثلاثة أعوام سابقة أية حالة أمام المحاكم" بحسب التقرير.

وفي بيان صدر عن منظمة المرأة العربية، في يناير/ كانون الثاني 2018، أشادت المنظمة بدور عمان في تشجيع مشاركة النساء في عملية التنمية الاقتصادية، وتقديم أشكال الدعم المالي والتسويقي لها والتشجيع والتدريب والاستشارات.

 

وذكرت المنظمة في البيان أن السلطنة، ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية، أولت كل اهتمامها بتأمين مشاركة المرأة الفاعلة في مختلف البرامج والمبادرات ووجهت قدراتها بهدف تنشئة وإعداد جيل من الأيدي النسوية الوطنية العاملة في القطاع الحرفي، وقالت إن مؤشرات الهيئة توضح أن نسبة المشاريع والمؤسسات الحرفية التي تُدار من قبل النساء تتجاوز 52% من إجمالي المشاريع الحرفية العاملة في عمان، وهو ما يوضح التوازن في إدارة وتشغيل المنشآت الحرفية وفق معيار النوع.

يأتي ذلك بعد أن تم تصنيف السلطنة، عام 2011، من قِبل المنتدى الاقتصادي العالمي، على أنها من الدول الأكثر تخلفاً في مجال حقوق المرأة عربياً وعالمياً، في تقرير نشرته مجلة فوربس في أوائل عام 2012.

 

وخلال السنوات الماضية قفزت عمان في مجال المرأة التي أصبحت رائدة علمياً وعملياً، وتعددت حقوقها في مجالات التعليم والصحة والعمل والمشاركة في صناعة القرار وغيرها.

وقد جاء إطلاق "يوم المرأة العمانية" احتفاءً بإسهاماتها في المجتمع، ووفقاً لبوابة الوفد الإلكترونية، فقد أولت عمان العناية والاهتمام المتواصلين لإتاحة الفرص لها في مجالات التنمية كافة، وتُعتبر السلطنة سبّاقة في تمكين المرأة ومشاركتها الفعالة في أنشطة المجتمع لتحقيق مكاسب تنموية للبلاد، حيث سنّت العديد من التشريعات والقوانين، كقانون الخدمة المدنية في القطاع الحكومي وقانون العمل في القطاع الخاص وقانون الأحوال الشخصية وغيرها التي تحمي حقوق المرأة وتزيل العقبات في سبيل المحافظة على هذه الحقوق والمكتسبات من القوانين.

 

وقد عملت عمان على توسعة قاعدة المشاركة السياسية للمرأة في عمان، فعيَّنت أول امرأة بدرجة وزير في عمان وفي الخليج العربي، عام 2003، وكانت "عائشة بنت خلفان السيابية"، في منصب رئيسة للهيئة العامة للصناعات الحرفية بمرتبة وزير. أما أول امرأة حملت حقيبة وزارية في السلطنة، هي السيدة راوية بنت سعود البوسعيدي، التي عُيّنت عام 2004 وزيرةً للتعليم العالي.