تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"نيو هورايزونز".. أبعد عملية استكشاف في تاريخ البشرية

image
نُشِر
2019/01/7 3:01 م
تحديث
2019/01/7 3:02 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - محرر جولة

 

استطاع المسبار "نيوهورايزونز" الوصول إلى أبعد نقطة في المجموعة الشمسية سعت التكنولوجيا البشرية لاكتشافها، وهو المسبار المعد لمهمة دراسة الكوكب القزم بلوتو وأقماره الخمسة، ونجح في التواصل مع الأرض عبر مسافة تقارب الـ 6.4 مليار كم.

المسبار "نيوهورايزونز" والذي يعمل بالطاقة النووية استطاع أن يقطع مسافة "6.4" مليار كيلومتر، من سطح الأرض وصولاً إلى قلب حزام "كويبر"، الذي يقع في أحد أطراف المجموعة الشمسية، بالتحديد إلى ما بعد الصخرة الفضائية "ألتيما تولي" التي رصدها تليسكوب هابل الفضائي في العام 2014.  

بعد قطع كل هذه المسافة الفلكية الهائلة، وصلت إشارات لاسلكية بعث بها مسبار الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "نيوهورايزونز" إلى الأرض، التقطتها مجسات مختبر "جونز هوبكينز" للفيزياء التطبيقية بولاية ماريلاند الأمريكية.

وعلقت ناسا على هذا الحدث الكبير حيث قالت: "إن المركبة ستبعث بالمزيد من الصور والبيانات من الصخرة الفضائية "تولي" في الأيام القادمة.

وقالت "أليس بومان" مديرة عمليات "نيوهورايزونز": "لدينا مركبة فضاء بحالة جيدة للغاية".

"آلان ستيرن" الباحث الرئيسي المختص بالمسبار، قال: "أجرت مركبة الفضاء الأميركية نيو هورايزونز أبعد عملية استكشاف في تاريخ البشرية، وأنجزت ذلك بشكل مذهل".

 

وأضاف آلان: "إن صورة لـ"تولي"، أرسلت، ولم تحمل تفاصيل أكثر تذكر عن صور سابقة، تزيد الغموض بشأن ما إذا كانت "تولي" صخرة واحدة تشبه حبة فول سوداني غير متماثلة أم أنها فعلياً صخرتان تدوران حول بعضهما و"صورتهما مشوشة بسبب قربهما من بعضهما".

ويُذكر أنه في العام 2015، استطاع المسبار اكتشاف وجود كثبان من غاز الميثان على سطح الكوكب القزمي بلوتو، فيما أوضح المسبار أن بلوتو أكبر قليلاً مما كان معتقد عن حجمه.

وقالت ناسا إن العلماء لم يكونوا قد اكتشفوا "ألتيما تولي" عند إطلاق المسبار مما يجعل مهمته فريدة من نوعها، وأوضحت أن مهمة (نيوهورايزونز) ستكون أقرب عملية رصد واستكشاف لجسم يبعد عن الأرض كل هذا البعد الشديد.

وفي مهمة سابقة لناسا في العام 1977، أطلقت مسبارين هما (فويدجر 1) و(فويدجر 2)، لاستكشاف الفضاء السحيق، إذ وصلا إلى مسافات أبعد في مهمة لدراسة أجسام خارج المجموعة الشمسية، ولم تنتهِ مهمتهما بعد.

 

المسبار الروبوت "نيو هورايزونز"

هو مسبار روبوت فضائي تابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" تم إرساله في مهمة استكشاف الكوكب القزم بلوتو وأقماره الخمسة، وكذلك دراسة حزام "كايبر" الذي يتكون من قطع ثلجية تحيط بالمجموعة الشمسية، حيث مازال يحلق "نيو هورايزونز، منذ نحو "9" سنوات ونصف، باتجاه نهاية أحد أطراف المجموعة الشمسية.

تم إطلاقه من الأرض صوب الفضاء في 19 يناير/ كانون الثاني 2006، ووصل إلى كوكب بلوتو في 13 يوليو/ تموز 2015، وبذلك يصبح أول مسبار فضائي يحلق فوق الكوكب القزم.

مركبة نيوهورايزونز هي أول مهمة لوكالة ناسا من ضمن فئة "برنامج الآفاق الجديد"، وهو أكبر حجماً وأكثر تكلفة من "برنامج ديسكفري"، حيث بلغت تكاليف المهمة حوالي 650 مليون دولار على مدى 15 عاماً (من 2001 إلى 2016). وبُنيت هذه المركبة في معهد "ساوث ويست" للأبحاث، وكان مختبر الفيزياء التطبيقية للمركبة في جامعة "جونز هوبكين".

 

 

مهمة "المسبار" والهدف منها

المسبار مزود بعدة كاميرات ومعدات علمية، منها مطياف تشتيت الضوء وأجهزة استشعار، لرصد الغبار وحالة البلازما، بغرض دراسة جيولوجية لكوكب بلوتو وقمره شارون، ورسم خرائط لتركيب سطحيهما ودرجة الحرارة، والغلاف الجوي، والأقمار الأخرى، وأيضاً البحث عن حلقات الأقمار وعما إذا وُجدت أقمار إضافية أُخرى، وأيضاً التحقق أكثر من الأجسام الموجودة ضمن حزام "كايبر".