تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

طرف من التاريخ المجهول لآل سعود وآل الشيخ

نُشِر
2019/03/18 7:48 م
تحديث
2019/03/18 7:50 م
تغيير حجم الخط

في إحدى المناسبات ظهرت صورة تناقلتها وكالات الأنباء العالمية عامة، والصحف الأمريكية خاصة، للملك فهد والرئيس الأمريكي الأسبق كارتر وهما يسكران، وسرعان ما حاول النظام السعودي سحب الصورة من أوساط الإعلام كما يفعل اليوم في سحب الصور والفيديوهات من اليوتيوب إذا تناولته بشكل أو بآخر..

ظهرا يشربان الخمر الذي يُقتل ويجلد من أجله أبناء الشعب، بينما بشربه ويبتاعه الأمراء ورجال الدين التابعون لهم.

تلك الصورة واحدة من الصور الدالة على ممارسات آل سعود الحاملة للتناقضات والنفاق وهو سلوك يهودي قديم، سلوك مَن يأمرون الناس بالبِرّ وينسون أنفسهم.

فمن هم آل سعود وما حقيقة انتسابهم لأسرة عربية أو لقبيلة عنزة كما يقولون؟

 

 

التاريخ عندما تؤيده الدلائل:

في خطاب الملك فيصل في برلمان إندونيسيا بتاريخ 13/6/1970 قال: "لقد ائتمنني الله على خدمة الحرمين الشريفين وأوكلني بهما، وعلى الأصدقاء إعانتنا لحمايتهما من المخربين والثوريين والاشتراكيين والشيوعيين".

منطقه هو منطق الصهاينة في القدس عن وعد الله المزعوم لهم في أرض الميعاد من الفرات إلى النيل.

فكيف يقول آل سعود إنهم من قبيلة (عنزة بن وائل)؟.. هل هم من العرب أصلاً؟.. كيف يكونون عربًا مسلمين حقيقيين وهم أكثر الناس حربًا للعرب والمسلمين؟

الحقائق الآتية ستدمغ مزاعمهم وتدحض أكاذيبهم وتبين كيف زيفوا التاريخ بالتعاون مع كّتاب ومؤرخين لدرجة أن أولئك المأجورين أقحموا نسب آل سعود  بنسب النبي العربي زاعمين (أنهم من ذرية محمد بن عبد الله)، وأنهم (وكلاء الله في خلقه وخلائقه على أرضه)؛ لتثبيت عرش النظام الاستبدادي وتدعيم الملكية التي حاربها العرب قبل الإسلام وبعده وحاربها الناس أجمعين على مر التاريخ ولعنتها كل الكتب المقدسة وحذر منها القرآن بقوله: "إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها"، ومع ذلك، يتجاهل آل سعود قول القرآن هذا، ويزعمون كذبًا أنهم يؤمنون بالقرآن في الوقت الذي يصدرون أوامرهم بتحريم نشر أو إذاعة أو إعلان أو قول مثل هذه الآيات القرآنية لمحاربة الملوك.

وبما أن آل سعود على معرفة تامة بمعرفة قدماء الشعب العربي لأصلهم اليهودي، وماضيهم الدموي الإجرامي وحاضرهم الموغل في الوحشية، فإنهم يحاولون إخفاء أصلهم بامتطاء الدين وتزييف أنسابهم بانتسابهم المزعوم للنبي محمد، رغم أن الأنساب والأحساب ليست مشكلة معهم بقدر ما تهمّ الممارسات والأعمال.

ليست أعمال آل سعود وحدها الدليل على أنهم يهود السلالة والمعتقد وإنما تاريخهم أيضًا.. تاريخ آل سعود الذي زيفه أجراء آل سعود من عبدة المال فمن هم آل سعود؟ وكيف بدأ تاريخهم؟

آل سعود يعيثون في أرض العرب فسادًا كأشقائهم الصهاينة في فلسطين، آل سعود سلالة بني القينقاع، يهود المدينة، الذين حاربوا النبي العربي  محمد بن عبد الله وعملوا على حصاره وناصروا كل أعدائه من ملوك وأمراء وعبدة أوثان وتجار أديان ورأسماليين وإقطاعيين. فما السر إذن بتشدق آل سعود بالصلة "النبوية" حينًا والزعم "أنهم من قبيلة عنزة" العربية، حينًا آخر؟

 

من أين بدأت القصة؟

في عام 851 هـ ذهب ركب من عشيرة المساليخ من قبيلة (عنزة) لجلب الحبوب من العراق إلى نجد، وكان يرأس هذا الركب شخص اسمه سحمى بن هذلول، فمر ركب المساليخ بالبصرة، وفي البصرة ذهب أفراد الركب لشراء حاجاتهم من تاجر حبوب يهودي اسمه "مردخاي بن إبراهيم بن موشي"، وأثناء مفاوضات البيع والشراء سألهم اليهودي تاجر الحبوب: من أين أنتم؟، فأبلغوه أنهم من قبيلة (عنزة ـ فخذ المساليخ) وما كاد يسمع بهذا الاسم حّتى أخذ يعانق كل واحد منهم ويضمه إلى صدره في عملية تمثيلية زاعمًا أنّه هو أيضًا من المساليخ لكنه جاء للعراق منذ مدة واستقر به المطاف في البصرة لأسباب خصام وقعت بين والده وأفراد قبيلة عنزة)، وما أن خلص من سرد أكذوبته هذه حتى أمر خدمه بتحميل جميع إبل أفراد العشيرة بالقمح والتمر والأرز فطارت عقول المساليخ لهذا "الكرم" وسرّوا سرورًا عظيمًا لوجود (ابن عم لهم) في العراق بلاد الخير، وصدّقوا قوله بأنه (ابن عم لهم) خاصة وأنه تاجر كبير.. وما إن عزم ركب المساليخ على الرحيل حتى طلب منهم اليهودي  مردخاي  ابن العم  المزعوم  أن يرافقهم إلى بلاده المزعومة (نجد) فرحب به الركب أحسن ترحيب، وهكذا وصل اليهودي مردخاي  إلى نجد، ومعه ركب المساليخ، حيث عمل لنفسه الكثير من الدعاية عن طريقهم على أساس أنه ابن عم لهم، أو أنهم قد تظاهروا بذلك من أجل الارتزاق، كما يتظاهر الآن بعض المرتزقة خلف الأمراء.

 وفي نجد، جمع اليهودي بعض الأنصار الجدد إلا أنه من ناحية أخرى وجد مضايقة من عدد كبير من أبناء نجد وكان يقود حملة المضايقة تلك الشيخ صالح السليمان العبد الله التميمي من مشايخ الدين في القصيم وكان يتنقل بين الأقطار النجدية والحجاز واليمن مما اضطر اليهودي مردخاي  إلى مغادرة القصيم والعارض إلى الأحساء، وهناك حرّف اسمه قليلا  مردخاي  ليصبح (مرخان) بن إبراهيم بن موسى.

ثم انتقل إلى مكان قرب القطيف اسمه الآن (أم الساهك) فأطلق عليه اسم (الدرعية 1) وكان قصد  اليهودي من تسمية هذه الأرض العربية باسم الدرعية، التفاخر بمناسبة هزيمة النبي محمد والاستيلاء على درع اشتراها يهود بني قينقاع من أحد أعداء العرب الذين حاربوا الرسول الكريم في معركة أحد وانهزم فيها جيش المسلمين بسبب خيانة ذوي النفوس الضعيفة الذين فضلوا الغنائم على انتصار الحق وهرعوا لاقتسام الأسلاب تاركين مركز الاستطلاع الذي وضعهم فيه النبي، فاستغل ذلك خالد بن الوليد وكان لا زال مع طغاة قريش ضد محمد فأعاد خالد بن الوليد الكرة ضد النبي محمد وجنده دون إعطائهم المجال للتمتع بنصرهم، فكانت تلك الهزيمة التاريخية.

 وبعد هذه المعركة، معركة أحد، أخذ أحد أعداء النبي العربي (درع) أحد شهداء المعركة وباعها لبني قينقاع يهود المدينة زاعمًا أنها درع النبي محمد، وبمناسبة استيلاء بني قينقاع على الدرع القديم تمسك جد آل سعود اليهودي مردخاي بن إبراهيم بن موشى بهذا الاسم.

 وفي ذلك ما يعتبره اليهود نصرًا لهم لكونهم اشتروا الدرع  المزعوم للنبي محمد بعد هزيمته في معركة (أحد) التي كان اليهود وراءها. وهكذا جاء اليهودي (مردخاي إبراهيم موسى ) إلى (أم الساهك ) بالقرب من القطيف ليبني له عاصمة يطل من خلالها على الخليج العربي  وتكون بداية لإنشاء "مملكة بني إسرائيل" من الفرات إلى النيل. (المرجع: كتاب (جزيرة العرب) في القرن العشرين لحافظ وهبة السفير والمستشار السعودي السابق، وبيكرت وديفي، وابن بشر).

وفي (أم الساهك ) أقام لنفسه مدينة باسم (الدرعية) نسبة إلى الدرع المزعوم، تيمُّنًا بهزيمة النبي العربي.. وبعد ذلك، عمل على الاتصال بالبادية لتدعيم مركزه إلى حد أنه نصب نفسه عليهم ملكًا، لكن قبيلة العجمان متعاونة مع بني هاجر وبني خالد أدركت بوادر الجريمة اليهودية فدكت هذه القرية من أساسها ونهبتها بعد أن اكتشفت شخصية هذا اليهودي مردخاي بن إبراهيم بن موشي الذي أراد أن يحكم العرب لا كحاكم عادي بل كملك أيضًا وحاول العجمان  قتله، لكنه نجا من عقابهم هاربًا مع عدد من أتباعه باتجاه نجد مرة ثانية حتى وصل إلى أرض اسمها (المليبيد وغصيّبة) قرب العارض، وهي المسماة بالرياض الآن، فطلب الجيرة من صاحب الأرض  فآواه وأجاره كما هي عادة كل إنسان شهم، لكن اليهودي مردخاي إبراهيم بن موشى لم ينتظر أكثر من شهر حتى قتل صاحب الأرض وعائلته غدرًا ثم أطلق على أرض المليبيد وغصيبة اسم (الدرعية) مرة أخرى.

وبعد ذلك عاد مردخاي جد هذه العائلة السعودية ففتح له مضافة  في هذه الأرض المغتصبة المسماة "بالدرعية"، واعتنق الإسلام  تضليلاً  لغاية في نفسه وكوّن طبقة من تجار الدين أخذوا ينشرون حوله الدعايات الكاذبة وكتبوا عنه زاعمين أنه (من العرب) كما كتبوا زاعمين أنه قد هرب مع والده إلى العراق خوفًا من قبيلة عنزة عندما قتل والده أحد أفرادها فهددوه بالانتقام منه ومن ابنه فغير اسمه واسم ابنه وهرب مع عائلته إلى العراق.

وقد ساعد على تغطية تصرفات هذا اليهودي غياب الشيخ صالح السليمان العبد الله التميمي الذي كان من أشد الذين لاحقوا هذا اليهودي، وقد اغتاله مردخاي أثناء ركوعه في صلاة العصر بالمسجد في بلدة الزلفي، ومن بعدها عاش مردخاي مدة في "المليبيد وغصيبة" التي أطلق عليها اسم الدرعية فعمّرها وأخذ يتزوج بكثرة من النساء والجواري وأنجب عددًا من الأولاد فأخذ يسميهم بالأسماء العربية المحلية، ولم يقف مردخاي وذريته عند هذا، بل ساروا للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد العربية كلها بالغدر والاغتيالات والقتال حيناً، وبالإغراءات وبذل الأموال وشراء المزارع والأراضي والضمائر وتقديم النساء  الجواري لأصحاب الجاه والنفوذ ولكل من يكتب عن تاريخهم ويزيف لصالحهم حينًا آخر.

 

وهكذا كتب الكُتّاب عنهم وتنافسوا في تزوير تاريخهم ونسب بعض المؤرخين الأجراء تاريخ جد هذه العائلة إلى "ربيعة" و"عنزة" وعشيرة المساليخ حتى أن "مدير مكتبات المملكة السعودية" المدعو محمد أمين التميمي قد وضع شجرة لآل سعود وآل عبد الوهاب آل الشيخ أدمجهما معًا في شجرة واحدة زاعمًا أنهم من أصل النبي (محمد) بعد أن قبض هذا المؤرخ اللئيم مبلغ 35 ألف جنيه مصري عام 1943م من السفير السعودي في القاهرة عبد الله إبراهيم الفضل. (المرجع: تاريخ آل سعود، لناصر السعيد).

وليس الأصل مهمًا كما ألمحنا بقدر ما يهمنا مشكلة تبرير استعباد شعوب بكاملها لأسرة فاسدة دخيلة.

 

بقايا من دلائل تاريخية أخرى:

 إلى جانب الدلائل السابقة فثمة دلائل أخرى وردت في كتابَي "تاريخ آل سعود" و"فضائح ملوك النفط" يمكن تلخيصها في عمومها بالتالي:

لقد أخذ مردخاي يتزوج من بنات العرب بكثرة وينجب بكثرة ويسمي بالأسماء العربية كلها كما هي حال ذريته الآن.

ومن أولاده "الناجحين" ابنه الذي جاء معه من البصرة واسمه  ماكرن  الذي عرّب اسمه بعض الشيء فحوّره إلى (مقرن) وأنجب هذا (المقرن) ولدًا أطلق عليه اسم (محمد) ثم (سعود)، وهو الاسم الذي عرفت به عائلة آل سعود متناسية أسماء آبائها الأوائل الذين أهملت التسمّي بهم خشية تذكير الكثير من الناس بأصلها اليهودي، فاسم سعود هو اسم محلي شائع في نجد قبل وجود آل سعود، ثم بعد ذلك أنجب سعود الذي عرفت به هذه العائلة عددًا من الأبناء  منهم: مشاري، وثنيان ثم (محمد).. ومن هنا بدأ الفصل الثاني من تاريخ العائلة اليهودية التي أصبح اسمها آل سعود. حيث بقي محمد بن سعود في قرية (الدرعية) المغتصبة، وهي قرية لا تتجاوز مساحتها الثلاثة كيلو مترات مربعة، فأطلق على نفسه لقب (الإمام محمد بن سعود) وهنا التقى "الإمام بإمام" آخر اسمه محمد بن عبد الوهاب صاحب الدعوة "الوهابية".

يذكر أن بعض الشيوخ النجديين وكذلك المصادر التي ذكرها السعيد في كتابه عن تاريخ آل سعود أكدوا أن محمد بن عبدالوهاب هو الآخر ينحدر من أسرة يهودية كانت من يهود الدونمة في تركيا التي اندست في الإسلام بقصد الإساءة إليه والهروب من ملاحقة بطش بعض السلاطين العثمانيين، ومن المؤكد أن "شولمان" أو سليمان جد ما سمي فيما بعد باسم محمد بن عبد الوهاب مثلما سمي جون فيلبي باسم محمد بن عبد الله فيلبي، ومن ثم أصبح اسمه الحاج الشيخ عبد الله فيلبي، خرج  شولمان  أو سليمان  من بلدة اسمها (بورصة) في تركيا، وكان اسمه شولمان قرقوزي، وقرقوزي بالتركي معناها (البطيخ).. فقد كان  هذا  تاجرًا معروفًا للبطيخ في بلدة  بورصة  التركية، إلا أن مهنة البطيخ والمتاجرة به لم تناسبه فرأى أن يتاجر بالدين، ففي الدين تجارة أربح لأمثاله من تجارة البطيخ لدى الحكام الطغاة؛ لأن تجارة الدين ليست بحاجة إلى رأسمال سوى (عمامة جليلة، ولحية طويلة، وشوارب حليقة أو قليلة، وعصا ثقيلة، وفتاوى باطلة هزيلة)، وهكذا خرج شولمان قرقوزي ومعه زوجته من بلدته بورصة في تركيا إلى الشام  وأصبح اسمه سليمان واستقر في ضاحية من ضواحي دمشق هي (دوما) استقر بها يتاجر بالدين لا بالبطيخ هذه المرّة، لكن أهالي سوريا كشفوا قصده الباطل ورفضوا تجارته فربطوا قدميه وضربوه وبعد عشرة أيام فلت من رباطه وهرب إلى مصر، وما هي إلا مدة وجيزة حّتى طرده أهالي مصر فسار إلى الحجاز واستقر في مكة، وأخذ يشعوذ فيها باسم الدين لكن أهالي مكة طردوه أيضًا وراح للمدينة لكنهم أيضًا طردوه، كل ذلك في مدة لا تتجاوز الأربع سنوات، فغادر إلى نجد واستقر في بلدة اسمها (العيينة) وهناك وجد مجالاً خصبًا للشعوذة فاستقر به الأمر وادعى (أنه من سلالة "ربيعة" وأنه سافر به والده صغيرًا إلى المغرب العربي وولد هناك)، وفي بلدة العيينة أنجب ابنه الذي سماه "عبد الوهاب بن سليمان" وأنجب عبدالوهاب عددًا من الأولاد  أحدهم كان ما عرف باسم "محمد" أي محمد بن عبد الوهاب.

وهكذا سار محمد بن عبد الوهاب على نهج والده عبد الوهاب وجده سليمان قرقوزي في الدجل والشعوذة، فطرد من نجد وسافر إلى العراق، وطرد من العراق وسافر إلى مصر وطرد من مصر وسافر إلى الشام، وطرد من الشام وعاد إلى حيث بدأ.. عاد إلى العيينة، إلا أنه اصطدم بحاكمها عثمان بن معمر آنذاك فوضعه عثمان تحت الرقابة المشددة  لكنه أفلت وسافر إلى الدرعية، وهناك التقى بحاكمها اليهودي "محمد بن سعود"  الذي أصبح أميرًا إمامًا  فوافق الحذاء القدم، وتعاقد الاثنان على المتاجرة بالدين. وقام اتفاقهما هكذا:

1  يكون "لأمير المؤمنين محمد بن سعود" وذريته من بعده السلطة الزمنية أي الحكم.

2  يكون "للإمام" محمد بن عبد الوهاب وذريته من بعده السلطة الدينية أي الإفتاء بتكفير وقتل كل من لا يسير للقتال معهما ولا يدفع ما لديه من مال، وقتل كافة الرافضين لدعوتهما والاستيلاء على أموالهم.

وسارت شراكتهما على هذا النحو الفاسد، وكانت تلك هي بداية أعمالهما الإجرامية التي يمارسها أحفادهما من أزلام النظام السعودي إلى اليوم.