تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة بريطانية: فرقة الموت الخاصة بمحمد بن سلمان متورطة في تعذيب ناشطات حقوق المرأة السعوديات

نُشِر
2019/03/19 8:33 م
تحديث
2019/03/19 8:36 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين – ترجمات

 

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن "فرقة النمر"، التي كشفت عنها صحيفة "ميدل إيست آي" للمرة الأولى، متورطة في عدد من المهام السرية.

 

وأفادت الصحيفة أن فرقة الموت السعودية السرية والتي كشفتها "ميدل إيست آي" في أكتوبر/ تشرين الأول، قد تورطت في اعتقال وإساءة معاملة حوالي 12 من الناشطات في مجال حقوق المرأة اللاتي اعتُقلن في الربيع والصيف الماضي.

 

وكانت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية قد كشفت، العام الماضي، أن "فرقة النمر"، قد شاركت في مراقبة وخطف واحتجاز وتعذيب وقتل المواطنين السعوديين - بمن فيهم الصحفي جمال خاشقجي.

وأوضحت الصحيفة بأن هذه الفرقة تعمل تحت إشراف محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الذي تعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أنه من أمر بقتل خاشقجي العام الماضي.

 

وبحسب صحيفة" نيويورك تايمز"، قال المسؤولون الأمريكيون الذين قرأوا تقارير استخباراتية سرية، إن فرقة النمر، التي تعرف باسم فرق التدخل السريع السعودية (SRIG) ، شاركت في ما لا يقل عن 12 عملية لإسكات المنشقين، ابتداءً من .2017

وقالت الصحيفة إن فرقة التدخل السريع السعودية تعمل، في بعض الأحيان، في قصور محمد بن سلمان، ابن الملك، والذي بات يعرف باسم "مبس".

وشملت الأهداف التي استهدفتها الفرقة،  نشطاء في مجال حقوق المرأة  الذين تم اعتقالهم في شهر مايو/أيار الماضي، في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات في المملكة.

 

وكان من بين المعتقلين، لجين الهذلول، التي سجنت، في وقت سابق، لمحاولتها قيادة سيارتها من الإمارات إلى المملكة، وإيمان النفجان، وهي محاضرة في اللغويات، وعزيزة اليوسف، أستاذة متقاعدة متخصصة في علوم الكمبيوتر.

 

 القحطاني"أشرف عدة مرات" على التعذيب

ووفقًا لشقيقة الهذلول، علياء، فقد احتُجزت النساء في بادئ الأمر بشكل غير رسمي، فيما يبدو أنه قصر غير مستخدم في جدة.

 

وقالت إن بعض الناشطات، بمن فيهم الهذلول، احتُجزوا في الحبس الانفرادي وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب، بما في ذلك الصدمات الكهربائية والجلد والتهديد بالاغتصاب والقتل.

 

وفي افتتاحية الـ "نيويورك تايمز" في يناير /كانون الثاني،  قالت علياء إن سعود القحطاني، وهو واحد من أقرب مساعدي محمد بن سلمان الذين يديرون فرقة التدخل السريع، كما أنه متهم بضلوعه في المساعدة والتخطيط لقتل خاشقجي، "أشرف عدة مرات" على تعذيب شقيقتها، وأنه هدد بقتلها ورمي جسدها في مجاري الصرف الصحي.

وذكرت صحيفة" نيويورك تايمز" أن المعاملة كانت قاسية لدرجة أن الناشطة إيمان النفجان حاولت الانتحار.

وتم نقل الناشطات، في وقت لاحق، إلى سجن ذهبان في جدة، حيث توقفت الإساءة الجسدية وسمح لأقاربهم بالزيارة، حسب ما أفادت علياء الهذلول.

 

وكانت النساء الثلاث من أصل 10 نساء مثلن أمام المحكمة الجنائية في الرياض، العاصمة السعودية، يوم الأربعاء الماضي.

ومُنع الصحفيون والدبلوماسيون من حضور الجلسة كما لم تعلن الحكومة عن التهم الموجهة إليهن .

 

وكان المدعي العام السعودي قد صرح، أثناء حملة الاعتقالات، أن خمسة رجال وأربع نساء تم احتجازهم للاشتباه بهم في الإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم للعناصر المعادية في الخارج.

 

وفي عام 2017 ، احتجز محمد بن سلمان مئات الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين في فندق "ريتز كارلتون" بالرياض في حملة قالت الحكومة إنها لمكافحة الفساد.

 

وتعرض العديد من المعتقلين في الفندق للإيذاء البدني، وتوفي واحد في الحجز، وفقًا لشهود عيان.

 

وقالت صحيفة" نيويورك تايمز" إنه على الرغم من عدم معرفة ما إذا كان أعضاء من فرقة التدخل السريع السعودية يشاركون في هذا الانتهاك، إلا أن القحطاني وماهر عبد العزيز مطرب كانوا حينها في الفندق،  وهو ما ساعد في الضغط على المحتجزين للتوقيع على الأصول، وفقًا لما ذكره بعض من المحتجزين الذين رأوهم.

 

وماهر مطرب، المتهم بالضلوع في مقتل خاشقجي، هو دبلوماسي ولواء كبير شوهد مرارًا أثناء سفره مع محمد بن سلمان، بما في ذلك في جولات في بوسطن وهيوستن والأمم المتحدة في نيويورك.

 

وقال مصدر سعودي مطلع وعلى معرفة كبيرة بأجهزة المخابرات في بلاده لـ" ميدل إيس تآي"، إن ماهر مطرب كان "الحبل الشوكي في فرقة النمر"، مشيرًا إلى أنه تم اختياره من قبل محمد بن سلمان بنفسه، كونه من المقربين منه ويعتمد عليه.

 

وإلى جانب العمليات المحلية، كشفت "ميدل إيست آي" في أكتوبر/تشرين الأول أن فرقة التدخل السريع، متورطة في إعادة السعوديين بشكل قسري من دول عربية مختلفة.

ونقلت "ميدل إيست آي"، عن المصدر السعودي السابق، أن أساليب الاغتيال التي تلطخت بها أيدي فرقة التدخل السريع القذرة، تختلف في بعض الأحيان، كما حدث مع خاشقجي ، والذي تعرض للتعذيب والقتل والتقطيع على أيدي الفرقة في قنصلية المملكة العربية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

لكن الفرقة خططت أيضًا لجرائم اغتيالات لا يكون للضحية بعدها أي أثر، وتهدف لظهور عملياتها على أنها حوادث، مثل حادث سيارة أو حريق منزلي.

 

وكشف المصدرالسعودي لـ "ميدل إيست آي"، بأن الفرقة قد قامت بحقن أحد المعارضين بفيروسات فتاكة، أثناء زيارته للمستشفى لإجراء فحوصات روتينية.

وأطلقت تسمية "فرقة النمر" على فرقة الاغتيالات هذه، تيمنًا باللواء أحمد العسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية، والمتهم أيضًا بالتورط في مقتل خاشقجي، وأوضح المصدر أن "عسيري معروف بين زملائه باسم "نمر الجنوب"، ومنذ حرب التحالف على اليمن، بدأت وسائل الإعلام السعودية أيضًأ في وصف العسيري بأنه "الوحش، وقد أحب هذا اللقب.

 

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الوحدة كانت مشغولة لدرجة أن زعيمها، في يونيو/حزيران الماضي، سأل أحد كبار مستشاري محمد بن سلمان عما إذا كان ولي العهد سوف يمنح الفريق مكافآت لعيد الفطر، وهو يوم عطلة نهاية شهر رمضان، حسب مسؤولين أمريكيين مطلعين على تقارير استخباراتية.

 

وقال المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن لصحيفة" نيويورك تايمز" إن المملكة تأخذ الادعاءات والمزاعم عن سوء معاملة المتهمين الذين ينتظرون المحاكمة أو السجناء الذين يقضون فترات عقوبتهم، على محمل الجد".