تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خلال أعوام سيتلاشى هذا الكوكب

image
نُشِر
2019/01/1 7:44 م
تحديث
2019/01/1 7:45 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - محرر "جولة"

تلتف حول كوكب زحل تسع حلقات، بمسافة 280 ألف كيلومتر، وهو عرض يكفي ليتسع ست كرات أرضية بصف واحد، إلا أن هذه الحلقات مهددة بالزوال، وفقاً لوكالة ناسا الأمريكية، في ورقة بحثية جديدة.

قالت الوكالة في ورقتها إن زحل سيفقد حلقاته بشكل سريع، والسبب هو تحول الحلقات إلى مطر.

ووفقاً للبيانات المرسلة من مركبة الفضاء السابقة "كاسيني" التي أنهت حياتها غوصاً في الكوكب في العام 2017، فإن معدل هطول حلقات زحل على شكل أمطار تقدر بـ10 آلاف كيلوغرام في الثانية من المطر على الكوكب، بحيث أنها تستطيع ملء مسبح أولمبي في نصف ساعة فقط.

تتعرض حلقات "زحل" التي تتألف من الجليد والصخور، لقصف مستمر من الأشعة فوق البنفسجية القادمة عبر الرياح الشمسية أو من النيازك الصغير، ما يؤدي إلى اتتبخر الجسيمات الجليدية، وتشكل جزيئات ماء مشحونة تتفاعل مع المجال المغناطيسي لكوكب زحل، وفي نهاية المطاف تسقط نحو الكوكب على شكل مطر.

وقد لاحظت بعثة "فوياجر" التابعة لناسا وجود تلك الأمطار لأول مرة منذ ثمانينيات القرن العشرين، وفي ذلك الوقت قدر الباحثون أن الحلقات ستُستنزف بالكامل خلال 300 مليون سنة.

 

في حين شخصت مركبة "كاسيني"، قبل نهاية خدمتها تشخيصاً أكثر قتامة، إذ تمكنت المركبة من إلقاء نظرة على كمية الأمطار الغزيرة على خط استواء زحل، واكتشفت أنها تمطر بغزارة أكثر مما كان يُعتقد سابقاً، مما رجح على أن الحلقات لم يتبق أمامها سوى 100 مليون سنة قبل أن تختفي.

ويُعتبر كوكب زحل سادس أبعد كواكب المجموعة الشمسية عن الشمس، وهو الثاني من حيث الحجم، اكتشفه العالم الإيطالي "جاليلو جاليلي" عام 1610م، وقد أطلق عليه هذا الاسم نسبةً إلى الإله الروماني "ساتورن"، كما يحيط به بالإضافة إلى الحلقات التسع، ثلاثة أقواسٍ من الغبار، والجليد، والصخور.

وقد جرت محاولات عدة لاستكشاف الكوكب الغازي. إذ قامت مركبة "بايونير 11" بأول زيارة إلى كوكب زحل في العام 1979، وتلتها مجموعةٌ من الزيارات مثل "فويجر1" و"فويجر2" عام 1977، بالإضافة إلى "كاسيني" المشروع المشترك بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الإيطالية، والذي تمكن من دخول مدار كوكب زحل في الأول من يونيو/ حزيران 2004، وانتهى به الأمر بالسقوط على كوكب زحل في 2017.

.