تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جديد الورطة.. النظام السعودي يهتز بسبب هاتف محمول

image
نُشِر
2018/11/4 2:50 م
تحديث
2018/11/4 3:44 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - أخبار وتقارير

آخر المعلومات التي وردت بشأن قضية مقتل الكاتب جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، تتعلق بـ"هاتفه"، إذ تكشف التسجيلات التي بحوزة الأتراك كأدلة تدين ولي العهد محمد بن سلمان، أن أول ما فعله فريق الاغتيال بعد قتله مباشرةً هو البحث عن هاتفه.

ذلك ما أكده مصدر أمني تركي لشبكة الجزيرة القطرية، وأوضح أن القتلة حين لم يجدوا هاتفه معه، أصيبوا بالفزع والارتباك، وأن جميع المستويات السعودية التي تواصلت وتحدثت مع السلطات التركية طلبت الحصول على هاتف خاشقجي، الأمر الذي يشير إلى أهمية الهاتف ووجود معلومات بداخله أراد القتلة العثور عليها أو إخفاءها.

 

كما أن صحيفة "صباح" التركية، ذكرت أمس السبت، معلومات عن طريقة التخلص من جثة خاشقجي، وقالت إن ثلاثة من أفراد فريق الاغتيال كانوا مشرفين على عملية التخلص من الجثة كي لا يُترك وراءهم أي أثر للجريمة، وهم ماهر المطرب، والطبيب الشرعي صلاح الطبيقي، وذعار الحربي.

وأكدت المصادر الأمنية التركية التي وصفتهم الصحيفة بـ"الموثوقة"، أن المطرب كان رئيساً للفريق، وأن الثلاثة فقط ذهبوا إلى منزل القنصل السعودي محمد العتيبي، عقب ارتكابهم الجريمة، إذ تم تقطيع الجثة في القنصلية، والتخلص منها بعد ذلك في منزل القنصل. وقد غادر المطرب المنزل في الساعة 16:53 إلى الفندق ثم إلى المطار، وغادر إسطنبول في الساعة 18:20، وبقي كل من الطبيقي والحربي في منزل القنصل حتى الساعة 19:30، ثم رحلا إلى الفندق ثم إلى المطار، وأقلعت طائرتهما الخاصة في الساعة 22:46.

 

وذكرت الصحيفة التركية أيضاً أن الجثة تم تقطيعها ووضعها في خمس حقائب في القنصلية، ومن ثم تم نقلها إلى منزل القنصل بسيارة دبلوماسية تتبع القنصلية، ورصدتها كاميرات المراقبة أمام منزل القنصل في الساعة 15:09.

وبالنسبة للثلاثة، فقد أشارت الصحيفة إلى كل منهم باعتبارهم من أبرز الشخصيات المقربة من ابن سلمان، ووصفت اللواء المطرب بأنه من المقربين لولي العهد، إذ عمل في السفارة السعودية بلندن لعامين، وكان الكاتب الأول فيها عام 2007.

أما خبير الأدلة الجنائية والطب الشرعي صلاح الطبيقي، فتشير الصحيفة التركية إلى أن صحيفة الشرق الأوسط التابعة للنظام والصادرة من لندن، وصفت الطبيقي عام 2014 بأنه "مقدَّم في وزارة الداخلية السعودية". كما أن الحربي تمت ترقيته في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، إلى رتبة لواء في الحرس الملكي، لتميُّز أدائه في الدفاع عن قصر ابن سلمان، حين حدث هجوم مسلح قُتل فيه اثنان من الحرس الملكي وأصيب آخر، وقُتل المهاجم.

ومن جهة أخرى، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن مستشار ابن سلمان السابق في الديوان الملكي برتبة وزير "سعود القحطاني" هو الذي رأس فريق الاغتيال، واستندت إلى شخصيات من الأسرة الحاكمة ومستشارين حكوميين ومسؤولين غربيين وناشطين، ورأت أن الجهود التي تسعى إلى إخراج ابن سلمان من الورطة باتت صعبة، بحكم ضلوع القحطاني في القضية، وهو المعروف بقربه من ابن سلمان.

 

وبينما كان ابن سلمان يسعى إلى إحداث إصلاحات اجتماعية في السعودية، كان القحطاني، المعروف بـ"دليم"، يعمل وفق سياسة عدم التسامح تجاه أي صوت معارض، وتمتَّع بصلاحيات مطلقة في الإعلام السعودي الداخلي والخارجي.

تفيد الصحيفة الأمريكية أن القحطاني تواصل مع خاشقجي عبر تطبيق المراسلات "واتس آب"، وحاول كسب خاشقجي بادعاء أن ابن سلمان معجب به وبتحرره، وحين رفض العودة إلى السعودية، تم إصدار قرار بحظر سفر أبنائه وأسرته إلى الخارج، وبعد صدور القرار، أرسل خاشقجي رسالة إلى القحطاني يقول له فيها: "لا أتصور أن تنحدر إلى المستوى المتدني وتستهدف أسرتي"، لكن القحطاني لم يرد على رسالته.

كما أن القحطاني أدى مهمة استدراج المعارضين والناشطين السعوديين في الخارج، وقد حاول استدراج الناشطة منال الشريف، لكنها عندما أحسَّت بالغدر في اللحظات الأخيرة ألغت عودتها إلى المملكة، بحسب الصحيفة.

 

تقول الصحيفة أيضاً إن اللواء ركن المعزول من منصبه "أحمد عسيري" شكَّل فريق الاغتيال بأمر من القحطاني، وقال له إن هذا الأمر صادر من ابن سلمان شخصياً. وحين توجَّه فريق الاغتيال إلى تركيا، كان على متن طائرتين من طراز غلف ستريم بإدارة شركة سكاي برايم لخدمات الطيران، وهي شركة يهيمن عليها مكتب ابن سلمان، وكان القحطاني هو المسؤول عن الموافقة على استعمال هذه الطائرات.

وعن قرار عزل القحطاني من منصبه كمستشار في الديوان الملكي، قالت "وول ستريت جورنال" وفق مصادرها، إن الملك سلمان شخصياً هو الذي أصدره وأمر بعزله من كل مناصبه، وذلك ما أغضب ابن سلمان بشدة.