تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ثورة السودان ألهمت المبدعين

نُشِر
2019/04/11 9:47 م
تحديث
2019/04/11 9:59 م
تغيير حجم الخط

كان للأنشطة والفعاليات والمظاهر الثورية التي صاحبت المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منذ انطلاق شرارة الحراك الشعبي في السودان هام وفعّال في نقل الصورة الحقيقية والواضحة للمطالب الثورية للشعب السوداني، والتي تمكنوا من خلالها إيصال صوتهم بشكل واسع إلى داخل وخارج السودان.

 

حققت المطالب الشعبية هدفها العام بعد إزاحة عمر البشير عن السلطة، اليوم الخميس، بعد ما يربو على الـ4 أشهر من الزخم الشعبي والثوري.

ومع بداية اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للجيش السوداني منذ ما يقارب الأسبوع، ومن خلال الفعاليات والأنشطة الثورية أضحى ميدان الاعتصام يعج بالعديد من المواهب كالشعر، الغناء، الرسم، الدراما وحلقات القرآن.

وكانت آلاء صلاح، من أبرز الناشطات السودانيات في ساحات الاعتصام، حيث وقفت وسط ميدان الاعتصام مرتدية ثوبًا أبيض وأقراطاً ذهبية، معتلية سطح مركبة وسط حشود المتظاهرين، تلقي بحماسة قصيدة ثورية، ويردد المتظاهرون وراءها كلمة "ثورة".

وانتشر مقطع الفيديو انتشارًا واسعًا، وتداوله الكثير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، ولقبّت آلاء على إثره بلقب "الكنداكة السودانية"، وهو لقب أطلق على الملكات النوبيات قديمًا.

واعتبرها كثيرون رمزًا من رموز الثورة السودانية، وأصبحت مصدر إلهام لكثير من الرسامين الذين خلّدوا ذكرها في رسوماتهم، ووصفها الناشط الإعلامي سامي كمال الدين، على تويتر، بأنها نموذج للمرأة السودانية الحرة والملهمة، وقال: "ليت الطيب صالح كان على قيد الحياة ليرى ما وصلت إليه المرأة السودانية".

ونقلت بعض الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام المعتصمين بتنظيم حلقات تلاوة للقرآن الكريم داخل ميدان الاعتصام.

ثورة السودان ألهمت المبدعين

 

كما أظهرت صور أخرى تلاحم الجيش السوداني والمعتصمين، إذ تبادلوا التحايا ورددوا الهتافات سويةّ، والتقطوا صور السيلفي، وتقاسموا المشروبات والأطعمة، بجانب رش المياه الباردة على المعتصمين لإنعاشهم.

صورة رقم (2) و(3)

 

صورة رقم (2) و(3)

وتظهر صور أخرى دعم الفنانين ورجال الطرق الصوفية لمطالب المعتصمين، إذ نصبت منصة عليها مكبرات الصوت لإحياء حفلات وطنية مستمرة، ومساحات للتواشيح الدينية، فضلًا عن انتشار صور لما بعد الهجوم ًالذي قامت به مجموعة مسلحة في محاولة فض الاعتصام، واعترضته فرقة من الجيش السوداني احتمى المعتصمون بها. وتحولت سيارة المهاجمين فيما بعد إلى مكب للنفايات، بينما عُلقت القبعات والأزياء والهراوات التي خلفها المهاجمون على فروع الأشجار.

صورة رقم (4) و (5) و(6)

 

 

صورة رقم (4) و (5) و(6)

مشاهير الرياضة يشاركون الحراك الشعبي

وكان العديد من الرياضيين ومشاهير كرة القدم السودانيين قد شاركوا في الاعتصامات قُبالة مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، موحدين صفوفهم مع الآلاف من المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.

ووفقاً لموقع العربي الجديد، نزل هيثم مصطفى، قائد الهلال وأسطورة المنتخب السوداني السابق، إلى مقر الاعتصام، لتأييد الثورة وكان يردد الهتاف المعروف: "الشعب يريد إسقاط النظام"، وانضم كذلك لاعب الهلال والمريخ والمنتخب السوداني السابق علاء الدين يوسف، إلى ركب المتظاهرين.

وشارك سيف تيري، نجم نادي المريخ والمنتخب السوداني، في تظاهرات "6 أبريل"، وأشار إلى أنه نزل لساحة الاعتصام، من أجل التعبير عن قناعته الشخصية، ومن أجل إصلاح البلاد، ونشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، البيت الشهير الذي نظمه الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي: "إذا الشعب يوماً أراد الحياة. فلا بد أن يستجيب القدر".

وكان من بين المعتصمين أيضاً، الأمين العام لنادي الهلال السوداني، حسن علي عيسى، وتواجد كذلك الإعلامي الرياضي السوداني الشهير محمد الخير، كبير مذيعي قناة الهلال.

تأييد الأحزاب السياسية للحراك الشعبي

شكّل خروج الجبهة الوطنية للتغيير وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل أبرز رد فعل للقوى السياسية المساندة للثورة.

وكان لتحرك هذين الحزبين أهمية بالغة؛ لأنهما جزء من الأطراف المشاركة في الحوار الوطني وحكومة الوفاق.

الشعارات والهتافات الثورية

كان الهتاف الأبرز في الحراك الشعبي السوداني "الطلقة ما بتقتل.. بقتل سكات الزول"، وظهر في مدينة عطبرة التي مثلت شرارة هذا الحراك الشعبي السوداني، "شرقت شرقت.. عطبرة مرقت".

ومن الشعارات الثابتة في كل المظاهرات "حرية سلام وعدالة.. الثورة خيار الشعب"، وشعار "حكومة الجوع.. تسقط بس، حكومة العسكر.. تسقط بس، حكومة الجبهة.. تسقط بس".

واقتبس المتظاهرون من شعارات رفعت في دول "الربيع العربي"، ولكن سرعان ما تم إعطاء هذه الشعارات طابعاً محلياً سودانياً.

الدلالات