تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الشيخة لطيفة.. نيويورك تايمز تدق ناقوس الخطر على حياة ابنة حاكم دبي

image
نُشِر
2019/02/10 9:37 م
تحديث
2019/02/10 9:37 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - أخبار وتقارير

 

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الأحد، تقريراً موسعاً، عن الأميرة الإماراتية الشيخة لطيفة، ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحدثت فيه عن تفاصيل مقلقة حول حياة الأميرة الشابة التي حاولت الهرب من عائلتها لكنه جرى القبض عليها وأعيدت إلى إمارة دبي.

وعلى غرار الشابات اللواتي هربن من نظامٍ تقييدي في السعودية، حرصت الشيخة لطيفة ألا ينسى أحد كم أنّ حريات النساء محدودة في مجتمعات الشرق الأوسط الأكثر محافظة، أو كم قد تكون كلفة تخطي حاكم دبي باهظة.

وتقول الصحيفة الأمريكية إن الأميرة المعروفة باسم الشيخة لطيفة دبي, لم تغادر الإمارة المتألقة التي يحكمها والدها، منذ 18 سنة, وقد رُفضت طلباتها بالسفر والدراسة في مكانٍ آخر، كما أُخذ جواز سفرها منها، ومُنعت من الذهاب إلى منازل أصدقائها، وُمنعوا هم أيضًا من زيارة قصرها.

وبعمر الثانية والثلاثين، لم تكن الشيخة لطيفة بنت محمد آل مكتوم تذهب إلى أي مكان من دون سائق يراقبها.

وقالت في فيديو سجلته سرًا العام الماضي: “ما من عدالة هنا، ولا سيما إذا كنت امرأة، فيمكن التخلص من حياتك”.

وفي التفاصيل قالت الصحيفة إن اصدقاء الشيخة لطيفة في الخارج تلقوا بدهشةٍ كبيرة رسالةً منها على تطبيق “واتساب” في آذار/مارس الماضي تعلن فيها أنها “غادرت دبي للأبد”.

وردّ أحد أصدقائها وهو الأمريكي كريس كولويل، الذي يمارس رياضة القفز بالمظلات، على رسالتها قائلًا: “يساورني شعور مزعج جدًا. هل هذا حقيقي؟”، وأضاف: “أين أنت؟”.

فأجابت الأميرة: “أنا حرة. وسآتي لأراك قريبًا”. ثم أضافت رمزًا تعبيريًا بشكل قلب.

ودام هروبها، الذي خططت له على مدى عدة سنوات بمساعدة مدربة كابويرا فنلندية ورجل يقول إنه جاسوس فرنسي سابق، أقل من أسبوع.

وفي غضون بضعة أيام من الإبحار في المحيط الهندي على متن يخت الرجل الفرنسي، حيث كانت الشيخة متجهة إلى الهند ثم إلى الولايات المتحدة، انقطع الاتصال بها, ولم يرَها أحدٌ منذ ذلك الحين، باستثناء بعض الصور التي نشرتها عائلتها في كانون الأول/ديسمبر والتي تُفيد أنها تعيش بأمان في المنزل بعد نجاتها مما وصفته عائلتها بعملية اختطاف.

ولكن بفضل الفيديو الذي صورته الشيخة قبل الهروب- قالت "نيويورك تايمز"- شقّ وجهها وصوتها طريقهما إلى جميع أنحاء العالم، وجذب الفيديو أكثر من مليونَي مشاهدة على موقع “يوتيوب”، ما حفّز تغطيةً صحفيةً متعطشة وشوّه صورة دبي كعاصمة عالمية للبهرجة والتجارة مثل رسم غرافيتي على الجدار.



ولفتت انتباه عناوين الصحف في الغرب حول دبي لاحتجازها الأجانب بسبب إمساكهم أيادي بعضهم في الأماكن العامة وشرب الكحول من دون ترخيص, حيث يمكن لهذه الإمارة أن تتحول بسرعة, بما تتضمنه من مراكز تسوق ضخمة وأماكن فن الطبخ الراقي وناطحات السحاب المذهلة، من ساحةٍ دولية إلى دولة بوليسية قمعية.

وفي العام الماضي، أُدينت دبي على نطاقٍ واسع بسبب احتجازها الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز، بعد اتهامه بأنه جاسوس بريطاني. كما قامت السلطات في السنوات الأخيرة بتشديد قمع المعارضة الداخلية.

وقالت الباحثة في منظمة “هيومن رايتس ووتش” هبة زيادين: “لا يهم إذا كنت مواطنًا إماراتيًا عاديًا أو عضوًا من العائلة المالكة أو مغتربًا من بلد حليف مثل المملكة المتحدة، إن كنت تلحق الأذى بتلك الصورة المصممة بعناية فستواجه العواقب”.

الشيخة لطيفة أطلت في فيديو مدته "39" دقيقة كاملة, تحدثت فيه بطلاقةٍ باللغة الإنكليزية وبصوتٍ هادئٍ وقوي عن حياتها ووصفتها بالمليئة بالامتيازات المقيدة والآمال المكبوحة.

وأعربت عن أملها في أن يتغير ذلك إذا استطاعت الحصول على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.

وقالت: “لا أعرف كيف سأشعر إذا استيقظت في الصباح وأنا أفكر أنه يمكنني أن أفعل ما أريده اليوم. سيكون شعورًا جديدًا ومختلفًا. سيكون الأمر رائعًا”.



وخوفًا على حياتها إذا أُلقيَ القبض عليها، قالت إنها تسجل الفيديو في حال فشلت في الهروب.

وأضافت: “لن يعيدوني حيةً. لن يحصل هذا. فإذا لم أنجُ حيةً، على الأقل هناك هذا الفيديو”.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن الشيخة لطيفة واجهت بادئ الأمر هذه القيود الصارمة بعد فشل محاولة شقيقتها الفرار قبل سنوات.

فعندما كان عمرها 14 سنةً- تقول الصحيفة في تقريرها الموسع- هربت شقيقتها الكبرى شمسة من رجال أمن عائلتها في خلال رحلةٍ إلى إنكلترا، حيث يملك والدهما، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة، عقارًا كبيرًا وإسطبلًا بارزًا لسباق الأحصنة الأصيلة، “جودلفين”.



وذكرت التقارير الإخبارية في ذلك الوقت أن الموظفين الإماراتيين تعقبوا شمسة في نهاية المطاف إلى شارعٍ في مدينة كامبردج وأجبروها على ركوب السيارة. وعندما بدأ محقق من مقر الشرطة البريطانية “سكوتلاند يارد” بالتحقيق في قضيتها كعملية خطف، رفض السلطات في دبي السماح له بإجراء مقابلةٍ معها. ووصلت القضية إلى طريقٍ مسدود عندها.

وقالت الشيخة لطيفة إن شمسة، وهي الشقيقة الوحيدة المقربة منها من بين 30 أخًا وأختًا، قد خُدّرت منذ ذلك الحين. وأضافت: “إن ذلك يشبه المشي مع قفص يتبعها”.

ارتعبت لطيفة من معاملة شمسة، وقالت إنها حاولت الهروب عبر الحدود إلى سلطنة عُمان. وتمت إعادتها على الفور تقريبًا، وقالت إنها احتجزت في الحبس الإنفرادي لأكثر من ثلاث سنوات.

والغريب في الإمارات التي تحاول الآن ان تتسم بالتسامح وتلفت العالم إلى هذا الأمر, فإن قانون العائلة الإماراتي يسمح بمعاقبة النساء في حال العصيان.

وقالت الشيخة لطيفة حول ذلك الأمر إنها كثيرًا ما كانت تُسحب من الفراش لتُضرب, كما حُرمت من الرعاية الطبية ولم تُعطَ فرشاة أسنان حتى الأشهر القليلة الأخيرة.

وحتى بعد إطلاق سراحها في سن التاسعة عشر، حددت قيود عائلتها حياتها بقدر ما حددتها ثروتها.

وقالت السيدة الفنلندية تينا جاوياين، التي بدأت عام 2010 تدرب الشيخة لطيفة على الكابويرا، وهو فن قتالي أفريقي-برازيلي، إن الشيخة كانت تعيش في قصر خلف جدرانٍ عالية. ويتألف القصر من 40 غرفةً موزعة على أربعة أجنحةٍ وكل غرفة مخصصة لإمرأة من الأقارب كانت تعيش هناك. كان هناك حوالى 100 خادمةٍ ومجمع رياضي مع حوض سباحة ومنتجع. وأينما ذهبت الشيخة تتبعها خادمة فلبينية.



وحسب "نيويورك تايمز" فإن حياة الشيخة كانت حياة رفاهية إجبارية ومقيدة, وكان باستطاعتها إنفاق أموالها فقط على الهوايات والرياضات مثل ركوب الخيل والغوص تحت الماء أو على دعوة أصدقائها إلى الغذاء أو إلى جلسةٍ لتدريم الأظافر.

وقال أصدقاؤها إنه لم يُسمح لها بدراسة الطب مثلما أرادت.

كذلك لم يكن مسموح لها السفر، حتى إلى إمارة أبوظبي المجاورة وهي إحدى الدول-المدن السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت الشيخة تلح على أصدقائها ليصفوا لها كل رحلة يقومون بها، وقالت ستيفانيا مارتينينغو، وهي صديقتها ومدربتها على القفز بالمظلات، “كأنها كانت تسافر معي”.

كما مُنعت من زيارة أي أماكن غير عامة، حتى منازل أصدقائها, وكانت من هواة القفز بالمظلات، فقزت ذات مرةٍ بالمظلة سرًا إلى جزء غير موافق عليه من المدينة لتمارس رياضة التجديف لمدة 20 دقيقةً مع السيد كولويل.



وتقول الصحيفة الأمريكية إنه عندما كان يركب أصدقاؤها معها في سيارة “المرسيدس” السوداء التي تشبه الصندوق والتي غالبًا ما كانت تنقلها أينما ذهبت، كانت تضع سماعات الرأس وتجلس بصمتٍ، رافضةً أن تقول أي كلمة أمام السائق.

كما شكلت رياضة القفز بالمظلات مصدرها الرئيسي للتسلية.

وقالت السيدة مارتينينغو، إنه عند القفر في السماء “تشعر أنك متساوٍ مع الجميع. لا تتحدث، تطير فقط. أعتقد أن الشيخة كانت تستمتع بالحرية في السماء”.

وتقول الصحيفة إنه للوهلة الأولى، لم تكن الشيخة تبدو فاحشة الثراء أو حزينة جدًا.

وأشارت إلى أن الشيخة لطيفة كانت تعرف على نفسها بـاسم لطيفة فقط، فيظن الناس في الكثير من الأحيان أنها إمراة محلية.

وفي التفاصيل تقول الصحيفة الأمريكية إنه " تحت العباءة التي تغطي الجسم بكامله والتي كانت ترتديها في الأماكن العامة، كانت عادةً تلبس قميصًا قصير الأكمام وسروالًا رياضيًا", مضيفة " كانت ترفض الظهور في معظم الصور, وكانت تسمع بدلًا من أن تتكلم ", وقال أصدقاؤها إنها لم تشتكِ أبدًا من وضعها. حسب الصحيفة

وتابعت نيويورك تايمز :" لم تتحدث أبدًا عن عائلتها, في حين كان فاحشو الثراء في دبي يتباهون بحياتهم على موقع “إنستغرام”، بالكاد كان يمكن إيجادها على محرك البحث “غوغل”".



كانت تحلم أن تتحكم بحياتها- تقول الصحيفة- وتحدثت عن إنشاء فريقٍ إماراتي للقفز بالمظلات، على أمل أن يسمح لها والدها بالسفر للمشاركة في المنافسات الدولية.

وأشارت كذلك الصحيفة إلى أن الأميرة لطيفة نباتية وأصبحت شغوفة بالصحة وإزالة السموم من الجسم، فخططت للاستثمار في مركزٍ لليوغا والعصير في أوروبا مع السيدة مارتينينغو.

وعندما سألتها السيدة مارتينينغو- تقول نيويورك تايمز- في تقريرها كيف ستساعد في إدارة المركز من دون أن تسافر، أجابتها: “لدي شعور بأن الأمور قد تتغير”.

ولم يعرف أحد تقريبًا أنها كانت تخطط للهروب منذ عدة سنوات إلا في وقتٍ لاحق.

وحول ذات الموضوع تواصلت أولًا مع هيرفي جوبير، الذي يصفه موقعه الإلكتروني بأنه ضابط سابق في الاستخبارات الفرنسية و”ليس رجلًا عاديًا”، فقد تمكن من الهروب من دبي في قاربٍ مطاطي صغير متنكرًا بزي امرأة.



ثم تواصلت مع السيدة جاوياين. في مرحلةٍ ما، تدربتا على الغوص والسباحة للوصول إلى سلطنة عُمان عبر سكوتر تحت الماء. وفق التقرير الأمريكي.

وقالت جاوياين إن الشيخة لطيفة كانت تريد مساعدة النساء الأخريات العالقات في أوضاعٍ مماثلة، وأرادت إخراج شمسة. وإذا لزم الأمر، فكرت أنه يمكنها أن تعمل كمدربة على القفز بالمظلات.

كما وقالت للسيدة جاوياين: “أنا مستعدة أنا أُعدّ البرغر أو أن أفعل أي شيء طالما أنا حرة”.

وقبل بضعة أيام من مغادرتهما، تسلّلتا من مركزٍ تجاري لتسجيل الفيديو في شقة السيدة جاوياين.

وقالت: “أشعر بإيجابية حيال المستقبل. أشعر أنها بداية مغامرة. بداية تحكمي بحياتي وحريتي وحريتي في الاختيار”.

وأضافت: “أنا أتطلع إلى ذلك”.

وفي صباح يوم الهروب، أوصل السائق الشيخة لطيفة لتناول وجبة الفطور مع السيدة جاوياين في مطعم، مثلما كانت تفعل عادةً.

ووفقًا للسيدة جاوياين، ركبتا سيارتها وتوجهتا إلى سلطنة عُمان حيث ركبتا في طوافةٍ قابلة للنفخ ثم دراجة مائية وصولًا إلى يخت السيد هيرفي جوبير.

وفي صورة السيلفي التي التقطتاها في السيارة، تظهر الشيخة لطيفة مبتهجةً ومبتسمةً ابتسامةً عريضة وراء نظارات شمسية عاكسة.

وقالت جاوياين ممازحةً: “نحن مثل ثيلما ولويز”، مشيرةً إلى فيلم أمريكي من عام 1991, وهنا أجابت الشيخة لطيفة معترضةً: “لا تقولي ذلك. إن نهاية هذا الفيلم حزينة”.



وحسب الصحيفة الأمريكية فبينما كانوا يبحرون نحو الهند في مساء يوم 4 آذار/مارس، كانت الفتاتان تتحضران للنوم في الطابق السفلي من اليخت عندما سمعتا أصواتًا مرتفعة, فحبستا نفسيهما في المرحاض، ولكنه امتلأ بالدخان, فكان الحل الوحيد الخروج منه.

وعلى سطح اليخت، قام رجال مسلحون، وهم هنود وإماراتيون بحسب السيدة جاوياين، بدفع السيد جوبير والسيدة جاوياين وطاقم السفينة الفليبيني على الأرض وقيّدوهم وضربوهم. وقالوا للسيدة جاوياين أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

ورأت السيدة جاوياين الشيخة لطيفة على الأرض مقيدةً، ولكنها تركل وتصرخ أنها تريد الحصول على اللجوء السياسي في الهند.

وبعد وقتٍ قصير، صعد رجل يتحدث اللغة العربية على متن اليخت. وقالت السيدة جاوياين إنه أوضح أنه جاء ليعيد الشيخة.

وتتذكر السيدة جاوياين ما قالته الشيخة: “أطلق علي النار هنا. لا تعيدني إلى هناك”.

ثم اختفت.

ولم يتطرق والدها الشيخ محمد إلى مكان وجودها حتى كانون الأول/ديسمبر، عندما كانت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” على وشك أن تعرض وثائقيًا عن الموضوع. وأصدر مكتبه بيانًا أفاد فيه أن الشيخة بأمانٍ في دبي، وهي تحتفل بعيد ميلادها الثالث والثلاثين مع عائلتها “في جو من الخصوصية والسلام”. (قالت السيدة جاوياين أن الشيخة لم تختَر إمضاء عيد ميلادها مع عائلتها منذ سنوات).



واتهم البيان السيد جوبير الذي وصفه بـ”المجرم المدان”، باختطاف الشيخة مقابل الحصول على فدية بقيمة 100 مليون دولار.

ولم يردّ الشيخ محمد على طلب أُرسل إلى مكتبه لإجراء مقابلةٍ معه. ولم تردّ السفارة الإماراتية في واشنطن على طلبٍ للتعليق.

أصبحت الأمور أكثر غرابةً منذ ذلك الحين.

ففي ليلة عيد الميلاد، نشرت دبي الصور العامة الأولى للشيخة لطيفة منذ اختفائها. وظهرت في الصور تجلس مع ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لإيرلندا ومفوض الأمم المتحدة السامي السابق لحقوق الإنسان، التي أكدت أنها التقت بالشيخة بناءً على طلب عائلتها.

وقالت السيدة روبنسون إن الشيخة لطيفة بأمان مع عائلتها، لكنها تتلقى رعايةً نفسية، واصفةً إياها بـ”الشابة المضطربة” التي تعاني من “حالة صحية خطيرة”.

وأضافت السيدة روبنسون: “هذه مسألة عائلية الآن”.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن المدافعين عن الشيخة فوجئوا بأن مدافِعة محترمة عن حقوق الإنسان قد تبنت على ما يبدو الرواية الرسمية لدبي, واستبعدوا أن يكون لدى الشيخة مرضًا نفسيًا، باستثناء أي حالة مرضية قد تكون أصيبت بها بسبب السجن أو التخدير.



وقالت السيدة مارتينينغو: “أنا متأكدة 100% أنها لا تحتاج إلى رعايةٍ نفسية. ربما الآن بعد كل ما تعرضت إليه، ولكن ليس قبل ذلك. كيف يمكنك أن تعتقد أن شخصًا سُجن لمدة تسعة أشهرٍ لا يبدو مضطربًا؟”.

وأقلق أصدقاء الشيخة لطيفة ظهورها في الصور مشوشة قليلًا وعيناها تتفاديان الكاميرا.

وتلفت الصحيفة إلى أنه مع تزايد الاهتمام الناقد للسيدة روبنسون، أصدرت بيانًا قالت فيه إنها أجرت تقييمها “بحسن نية وبقدر استطاعتي”، مضيفةً أن الشيخة “بدت ضعيفةً بوضوح”.

وبحلول منتصف شهر كانون الثاني/يناير، ترك محامٍ كان يعمل مع نشطاء قضية الشيخة من دون تفسير,كما قال الكثير من أصدقائها الذين لا يزالون في دبي- حسب الصحيفة- إنهم خائفون للغاية من التحدث، في حين توقف السيد جوبير فجأةً عن الرد على طلبات لإجراء مقابلة معه في هذا المقال.

ولم يكن يساور الشيخة لطيفة شكًا كبيرًا إزاء ما سيحل بها- حسب نيويورك تايمز- فقالت في الفيديو :" إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو فهذا أمر غير جيد. إما أنا ميتة أو في وضعٍ سيء جداً جداً جداً ".