تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السعودية.. تكريم للراقصات غير السعوديات وسجن وتعذيب لنساء البلد

نُشِر
2019/04/6 10:45 م
تحديث
2019/04/6 10:50 م
تغيير حجم الخط

صحيفة التمكين - محرر خيمة شباب

 

في حين تقبع الناشطات الحقوقيات المدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية داخل السجون، تقام فعاليات لتكريم الراقصات والممثلات من غير السعوديات، الأمر الذي أثار حفيظة رواد موقع تويتر، وقوبل بردود فعل غاضبة.

واستنكر ناشطون على تويتر فعاليات ملتقى المرأة السعودية، التي أقيمت يوميْ ٤- ٥ أبريل/ نيسان الجاري، على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، معبرين عن رفضهم لتكريم الراقصات والفنانات والممثلات وتقديمهن على أنهن خير من يمثل المرأة السعودية.

وفتح تكريم الممثلة المصرية سمية الخشاب، في الملتقى، الباب على مصراعيه أمام انتقادات الكثير من السعوديين، الذين وجدوا أن الاحتفال بفنانة مصرية في حدث يفترض أن يوجه في الأساس إلى السعوديات، أمر غريب ويحتاج إلى مراجعة.

من جهتها غردت الكاتبة السعودية سارة آل الشيخ في انتقادها لتكريم سمية الخشاب وقالت: "نساء بلدي لهن الفرجة فقط، يجمعونهن ليرَينَ كيف يتم تكريم بنات البلدان الأخرى، مؤتمر لإهانة المرأة السعودية إذ لا علاقة له بالسعوديات، واستغلال اسم الدولة لتحقيق طموحات شخصية برؤوسهم، لا تستخدموا أموال الدولة لأحلامكم، ولا نساء السعودية لتمرير خططكم".

 

وعبر الوسم #ملتقي_المراه_السعوديه_الثالث أبدى ناشطون سعوديون استغرابهم من تكريم ممثلة وراقصة باسم المرأة السعودية، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه تشويه شخصيات سعودية نسوية قديرة من قبل الفاسدين، يتم تكريم العاريات في ملتقى وصفوه بـ"الهابط" الذي لا يشرف أي امرأة سعودية.

وتساءلوا عن أسباب اختيار من تم تكريمهن في الملتقى، وعن أهدافه الاستراتيجية، مستنكرين حدوث ذلك تحت مظلة وزارة الإعلام ومطالبين بمحاسبة القائمين على الفعالية.

 

قمع المرأة سمة ملازمة للنظام السعودي

وفي الوقت الذي تزداد فيه معاناة المرأة السعودية، جراء إصرار النظام السعودي على تجاهل مطالبها الحقوقية، واتخاذ سياسة القمع والتنكيل بالناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة، تنظم وزارة الإعلام السعودية النسخة الثالثة من ملتقى المرأة السعودية، في وضع أشبه ما يكون بالكارثي في ما يخص بتمكين المرأة ونيلها لحقوقها.

حيث العديد من الناشطات الحقوقيات السعوديات في سجون النظام أمثال إسراء الغمغام وشدن العنزي وهتون الفاسي ونوف عبدالعزيز وميا الزهراني ولجين الهذلول، وسمر بدوي ونسيمة السادة وعبير نمنكاني وغيرهن.

ولم يكتف النظام السعودي بممارساته القمعية التي تستهدف النساء في المملكة، بل وصل به الحال إلى توجيه وسائله الإعلامية للعمل على تشويه سمعتهن وتلفيق تهم كيدية متعلقة بقضايا سياسية.

وكشف العديد من المنظمات والصحف حول العالم أن النظام السعودي يعمل على قمع الحريات والحقوق داخل المملكة السعودية وبالأخص حقوق المرأة، ناهيك عن اعتقال الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة السعودية، بالإضافة إلى تعذيب السجينات بالصعق الكهربائي والجَلد والتحرش الجنسي.

ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن من بين 18 ناشطة اعتقلت، تعرضت 8 منهن للتعذيب الجسدي"، موضحة أن معظم التعذيب تم في بيوت الضيافة التابعة للحكومة في جدة أثناء الصيف، قبل نقلهن إلى السجن المركزي في ذهبان.

وتؤكد الإدانات الواسعة سواءً من الحكومات أو المنظمات غير الحكومية في العالم حقيقة تلك الانتهاكات والممارسات القمعية والوحشية بحق الناشطات السعوديات المعتقلات في سجون النظام.

وكانت 54 منظمة حقوقية حول العالم، قد أعدت في مارس/ آذار الماضي، خطابًا متضامنًا مع المدافعات السعوديات عن حقوق الإنسان المعتقلات في سجون النظام، وأكدت المنظمات في خطابهن أن الناشطات المعتقلات يكابدن صنوف التعذيب الجسدي والجنسي عقابًا على دفاعهن عن كرامة وحقوق المرأة السعودية.

وتم إرسال الخطاب لأكثر من 30 وزير خارجية، حول العالم وحثّ الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة على تبني مطلب الإفراج الفوري غير المشروط عن المدافعات السعوديات المحتجزات.

وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن الانتهاكات التي تتعرض لها المدافعات السعوديات عن حقوق الإنسان أسفرت عن "عجز بعضهن عن الحركة أو الوقوف، بسبب نوبات التشنج المستمرة الناجمة عن التعذيب، بالإضافة إلى الكدمات والجروح على أجسادهن، وتفيد الشهادات بمحاولة إحدى المحتجزات الانتحار أكثر من مرة فرارا من هذا العذاب".